صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 10

الموضوع: بحث عن البنوك الإسلامية

  1. #1
    الصورة الرمزية نجمة
    نجمة غير متواجد حالياً المشرف العام
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    فى ارض الله الواسعة
    المشاركات
    15,603
    معدل تقييم المستوى
    39

    New1 بحث عن البنوك الإسلامية

    بسم الله الحمن الرحيم


    مـقدمة : أصل إيجاد البنوك الإسلامية التي تبتعد عن الربا و القروض الربوية شيء طيب ، لكن الواقع أن البنوك الإسلامية الموجودة في الساحة لم تفِ بما وعدت به المسلمين ، بل انجروا إلى معاملات فاسدة ومحرمة ، و أكثر ما تدور معاملات البنوك الإسلامية اليوم على ما يسمى بـ ( بيع المرابحة ).
    وبعض العلماء يُدافع عن هذه البنوك ، وأنه مهما وقعت فيه الأخطاء فليس أحد بمعصوم ، وهي تريد أن تضع لبنة إسلامية في الواقع.
    لـكن الحق أنها أخطر من البنوك الربوية الظاهرة ، لأن الإنسان يدخل في التعامل مع البنوك الربوية و هو يعلم علم اليقين أنه عاصٍ لله ورسوله، أما المتعاملون مع البنوك المسماة بالبنوك الإسلامية فهم يتقربون إلى الله بالتعامل مع هذه البنوك، ويتعاملون بالربا والبيوع المحرمة والفاسدة وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنُعاً .
    ولذلك حذّر كثير من العلماء من التعامل مع هذه البنوك ومع البنوك الربوية ، لـكن التحذير من الإسلامية أشد لأنه تتعامل باسم الإسلام.
    تمهيد : بيع الأمانة لا خلاف في جوازه بين أهل العلم ، و سمُّي ببيع الأمانة لأن البائع يجب عليه أن يـكون أميناً في ذكر السعر للمشتري ، وهو على ثلاث صور :
    1- بيع المرابحة : صورته : اشتري مسجلاً بألف فأبيعها على آخر بربح مائتين ، فهو مرابحة .
    وليس هو بيع المرابحة الذي تعنيه البنوك الإسلامية .
    2- بيع الوضيعة : صورته : أن اشتري السلعة بألف وأبيعها محتاجاً بثمانمائة .
    3- بيع التولية : صورته : أن اشتري السلعة بألف وأبيعها بألف ، فسميت أمانة لأنها مبنية على أمانة المتكلم
    فبيع المرابحة بهذه الصورة لا خـلاف في جوازه بين أهل العلم ، إلا خلافاً يسيراً عند بعض العلماء يقولون بالكراهة ولا وجه للكراهة ، لكن المرابحة التي يعملها أصحاب البنوك الإسلامية غير هذه المرابحة تماماً.
    وللمرابحة عند أصحاب البنوك الإسلامية صور :
    الصورة الأولى : يأتي الطالب للشراءإلى البنك ، فيقول أنا أُريد شراء السيارة الفلانية وهي تباع في المعرض الفلاني بمائة ألف ريال ،فيكتب مندوب البيع عقد بينه وبين طالب الشراء ، فيقول المندوب : سأبيع لك السيارة ، بمائة وعشرة ألف لمدة سنتين ، فالمندوب باع السيارة قبل أن يملكها ، فالمندوب سيُعطي طالب الشراء سعر السيارة ، ويقول : اذهب فاشترها ، والمندوب مازال في مكتبه لم يذهب إلى صاحب معرض السيارات .
    حكم هذه الصورة : لا خلاف في عدم جواز هذه الصورة ، لأنها قرض جرّ نفع ، وكذلك بيع ما ليس عند البائع . الصورة الثانية : نفس الصورة الأولى إلا أن هذا الصورة فيها زيادة وهي : أن مندوب البنك يتصل بصاحب المعرض ،ويقول : قد اشترينا منك السيارة الفلانية، ويرسلون إليه المبلغ عبر وسائل الموصلات الحديثة ، ثم يقولون لطالب الشراء :اذهب فخذ السلعة ، فقد بعناها منك بزيادة عشرة آلاف إلى أجل .

    حكم هذه الصورة : هذه الصورة محرمة لا تجوز ، لأن مندوب البنك باع ما لم يدخل في ضمانه ، وباع السلعة قبل قبضها .
    الصورة الثالثة : نفس ما تقدم إلا أن المندوب يذهب بنفسه آخذاً معه سعر السلعة التي يُريدها طالب الشراء، فيشتري السلعة من صاحب المعرض ، ويقول : أعط السلعة فلاناً ثم ينصرف ، و قد كتب على طالب الشراء زيادة في الثمن وأبرم العقد قبل خروجه من البنك .
    حكم هذه الصورة : محرمة ، لأن مندوب البنك باع ما لم يملك ، و حقيقة العقد أنه باع نقداً بنقد مع وجود السلعة بينهم ، كأنه يقول :أقرضني مائة ألف لأجل أن أذهب فاشتري السلعة الفلانية ، فيقول : ما سأقرضك ، ولكن سآخذ السلعة وأبيعها لك ، فكأنه أقرضه مائة ألف بمائة ألف وعشرة ألف ، وتقدم عن ابن عباس قوله ( درهم بدرهم والطعام مرجأ ).
    الصورة الرابعة : نفس ما تقدّم ، إلا أن المندوب يذهب إلى صاحب المعرض ، ويقول قد اشترينا منك السلعة ، ولكن ضعها وديعة عندك ، ثم يذهب المندوب إلى طالب الشراء ، ويقول : اذهب فاستلم السلعة فقد اشتريناها .
    حكم هذه الصورة : بعض علماء السنة أجازوا هذه الصورة لأنه جعلها وديعة .
    الراجح : المنع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ، ونهى عن بيع ما لم يقبض ، فإذا اشترى سيارة فلا بد أن يُخرجها إلى مكان ليس للبائع فيه سلطان وملكية .
    الصورة الخامسة : يأتي طالب الشراء إلى البنك وهو يُريد سلعة ، فيقول البنك: سنوفرها لك ، وإما أن يتفقا على الربح أولاً ، فيذهب المندوب إلى المعرض ، ويأتي بالسلعة إلى حوش البنك ، ثم يحصل العقد على البيع ، فقد امتلك البنك السلعة ، و لن يبيعها إلا بعد الملْك والقبض ، فما الحكم ؟
    حكم هذه الصورة : إذا كان البيع على صورة الإلزام فهو بيع ما ليس عنده ، وما لم يدخل في ضمانه ، كما تقدم، أما إذا لم يحصل الإلزام بالشراء ، فالحكم فيه خلاف :
    1- الجمهور : على الجواز وحجتهم : أنه ليس فيه التزام لإتمام العقد أو التعويض عن الضرر لو هلكت ، بل هي من ضمان البنك ، والبنك لا يدري هل المتقدم سيشتريها أم لا ، فهو يُخاطر بشراء السلعة ، ثم إن البنك له إن جاءت السلعة أن يبيعها من غير طالب الشراء ، كما أن طالب الشراء له أن يرجع عن الشراء ، فليس في هذه الصورة بيع ما لا يقبض البائع وما ليس عنده ، فيجوز.
    ومن المعاصرين الذين أجازوها :1- الإمام ابن باز رحمه الله. 2- الشيخ الفوزان. 3- اللجنة الدائمة .
    وكثير من العلماء ، بل بعضهم يقول لا إشكال في جوازه .
    2- الشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين على تحريم هذه الصورة وعُلِم أنه رأي الشيخ الألباني لأنه أحال على بحث عبد الرحمن
    عبد الخالق بخصوص هذه المسألة مع ترجيح تحريم هذه الصورة ، ولم يُعلق عليه الشيخ الألباني رحمه الله ، وخلاصة ما بحثه ابن عبد الخالق أنه حيلة على القرض الذي يجر منفعة .
    ومن أدلة المانعين : أن هذه الصورة في الحقيقة قرض دراهم بدراهم ، وان هذه المسألة من معاملات العِينة ، بل قد قال الشيخ العثيمين رحمه الله أنه أشد من العِينة ، قاله في ( الشرح الممتع ) وفي بعض الفتاوى .

    وفي موضع قال : هو عين الربا ، وفي مواضع أخرى قال : هو حيلة على الربا .
    ويذكرون الأدلة في خطورة التحيّل على الشرع، ويقولون:إن الذي يأتي الشيء المحرم ظاهراً أوهن من الذي يأتي الشيء المحرم بالتحيّل ، وبادعاء أنه باسم الإسلام ، وفي الغالب أن طالب الشراء لا يحصل منه تراجع لأنه محتاج للسلعة فيأخذها .
    الراجح : أن هذه الصورة شبهة ، وقد قال كثير من العلماء بجوازها، لكن لا يوجد دليل واضح على أن هذه المسألة من الربا أو محرمة .
    فلا يوجد من العلماء من يقول بالتحريم إلا ابن عثيمين ، ويغلب على الظن أن الألباني يذهب إلى التحريم ، فقد بلغني عن أخ مصري أنهم سألوا الألباني فأجاب الألباني : بأن جميع المعاملات مع هذه البنوك غير صحيحة وهي أخطر من البنوك الربوية .
    فائدة :قال أبو عبدالله:الصورة الأخيرة لاتكاد توجد في جميع البنوك فإنه لا يُعقل أن بنكاً يوفّر لك السلع إلابعد الضمانات والعقود والشهود ، فلا داعي للخلاف في هذه المسألة،ولنحْذر التعامل مع البنوك بشتى أنواعها ومعاملاتها ، ونضع أيدينا مع العلامة الألباني والعثيمين فإن الصورة الأخيرة على وجه عدم الإلزام سراب بقيعةٍ لاتكاد توجد في بنك من البنوك والله أعلم .
    استدراك على البنوك الإسلامية :
    س : لو أن تاجراً يُريد بضاعة من الخارج وليس عنده مال ولا يستطيع التعامل مع المصانع في الخارج ، فيأتي إلى أحد البنوك فيقول له البنك : إن عليك أجرة شحن هذه البضائع ونقلها وتأمينها ، وما علينا إلا أن ندفع المبلغ ، ونأخذ منك مؤخراً عشرة في المائة ، وهذا أمر حاصل ومشاع بين التجار – إلا من رحم الله – فالمصانع الخارجية لا تتعامل إلا مع الجهات التي لديها أرصدها عالمية .
    الجواب : هذا الفعل حرام لا يجوز .
    شراء الأسهم من الشركات ، ما حكمه ؟
    الجواب : إذا كانت هذه الشركات تتاجر في المحرمات أو تضع أموالها في البنوك الربوية أو تتعامل بالربا ، فلا يجوز شراء الأسهم منها ، و إلا فيجوز بشرط أن تكون شركات قائمة بالفعل وليست تحت الإنشاء .
    بعض الشركات تُحدد نسبة الربح سنوياً في الأسهم ، فما الحكم ؟
    الجواب : أن هذا لا يجوز ، فهو عقد ربوي واضح لأن الربا هو أن يقولوا لك : ادفع ألف وبعد سنة تستلم ألفاً ومائتين .لكن شركات الأسهم لا بُد أن يُنظر إلى عملها وإذا كان العقد يشتمل على شيء ربوي فلا يجوز .ا.هـ

    المرجع من مذكرة ( شرح البيوع والربا من كتاب الدراري صـ90-92و94)



    تعريف المصطلحات المصرفية الإسلامية


    المرابحة المصرفية

    عقد المرابحة هو أحد بيوع الأمانة في الشريعة الإسلامية، حيث يحدد ثمن البيع بناءً على تكلفة السلعة زائداً ربح متفق عليه بين البائع والمشتري. وقد طور عقد المرابحة ليصبح صيغة تمويل مصرفية جائزة شرعاً بما يعرف في المصطلح المصرفي المعاصر "بالمرابحة المصرفية". ويتم تنفيذها عن طريق شراء المصرف لسلعة يحددها العميل يدفع المصرف ثمنها نقداً ثم يقوم المصرف ببيع تلك السلعة إلى العميل بثمن مؤجل يقوم العميل بتسديده إما دفعة واحدة أو على أقساط محددة. ويشترط في المرابحة المصرفية معلومية رأس المال الذي قامت به السلعة على المصرف، وكذلك تحديد الربح بالإضافة إلى تملك المصرف للسلعة وقبضها قبل بيعها للعميل

    ..المرابحة الشخصية

    تحتاج شرائح كبيرة من موظفي القطاعين العام والخاص وخريجي الجامعات وأصحاب المهن الحرة للحصول على بعض السلع المعمرة للاستخدام الشخصي كالسيارات والأجهزة المنزلية والمعدات وغيرها. وحيث أن دخولهم لا تكفي لشراء تلك السلع بالنقد فإن المصرف الإسلامي يوفر لتلك الشرائح تلك السلع بوسائل دفع ميسرة عن طريق بيع المرابحة. ولكي تكون هذه العملية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ينبغي أن تظهر معالم البيع واضحة بواسطة التحقق من امتلاك المصرف للسلعة ودخولها في ضمانه قبل بيعها للعميل. ولا يجوز للمصرف شراء سلعة من أحد عملائه سبق أن باعها له من قبل

    المرابحة التجارية

    لا تفي الموارد المالية لبعض المؤسسات والشركات التجارية بشراء متطلباتها من السلع والخدمات نقداً مما يجعلها تلجأ إلى المصرف الإسلامي لتمويل شراء تلك السلع والخدمات بشروط دفع مؤجلة.وقد طورت المصرفية الإسلامية لهذا الغرض ما يعرف ب"المرابحة التجارية" حيث يعتمد المصرف الإسلامي سقفاً ائتمانياً للتمويل ويمنح العميل بموجبه حق الاستفادة من ذلك السقف في تمويل شراء ما يحتاجه بالمرابحة. يقوم المصرف بشراء وتملك السلع والبضائع التي يحددها عميله - في حدود السقف الائتماني الممنوح له- ودفع ثمنها نقداً ثم إعادة بيعها للعميل بثمن مؤجل يقوم العميل بتسديده حسب شروط دفع مؤجله متفق عليها

    الاعتمادات المستندية بالمرابحة

    يلجأ رجال الأعمال عند تمويل عمليات استيراد السلع من السوق الدولية إلى المصارف التجارية لفتح الاعتمادات المستندية لمصلحة الموردين لتلك السلع. وقد طورت المصرفية الإسلامية في هذا المجال آلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية يطلق عليها "تمويل الاعتمادات المستندية بالمرابحة". ويقوم المصرف الإسلامي من خلال هذه الآلية بفتح الاعتماد المستندي باسم المصرف ولصالحه بغرض تحقق ملكيته للبضاعة ثم يقوم المصرف بعد وصول مستندات شحن البضاعة ببيعها للعميل بثمن مؤجل يدفع على آجال يتفق عليها بين المصرف الإسلامي وعميله

    المرابحة في السلع الدولية

    يمثل الاستثمار رافداً مهماً في المصرفية الإسلامية. وحيث إن كثيراً من عملاء المصرفية الإسلامية يحتاجون إلى آلية توفر لهم فرصة استثمار سيولتهم النقدية على المدى القصير فقد طورت المصرفية الإسلامية ما يعرف ب"المرابحة في السلع الدولية" يتم من خلالها قيام المصرف الإسلامي بالوكالة عن عميله بشراء سلع من السوق الدولية نقداً كالحديد والنحاس والألمونيوم والأخشاب وغيرها من السلع المتاحة بالأسواق الدولية، ثم بيعها بعدئذٍ إلى أطراف أخرى في نفس السوق بسعر أعلى وبشروط دفع مؤجلة وبهذا تمكنت المصرفية الإسلامية من الاستجابة لرغبة عملائها في استثمار مدخراتهم بطريقة مقبولة من الناحية الشرعية وذات مخاطر متدنية مع تحقيق أرباح مقبولة على المدى القصير


    المضاربة التمويلية


    تعرف المضاربة في الفقه الإسلامي بأنها عقد شركة بين طرفين يقدم أحدهما المال ويسمى رب المال ويقوم الآخر بالعمل ويعرف "بالمضارب" بحيث تكون حصة كل منهما في الربح جزءاً شائعاً متفق عليه عند التعاقد. وقد طورت المصرفية الإسلامية الفكرة الأساسية لهذا العقد في مجال المضاربة التمويلية بحيث يدفع المصرف الإسلامي لعميله رأس مال محدد متفق عليه على أن يقوم العميل بتوظيف هذا المال في نشاط تجاري متفق عليه يقبله المصرف ويكون الربح المتحقق من هذا النشاط موزعاً بين المصرف الإسلامي وعميله بحسب النسب المشاعة المتفق عليها عند توقيع عقد المضاربة

    المضاربة الاستثمارية

    تعرف المضاربة في الفقه الإسلامي بأنها عقد شركة بين طرفين يقدم أحدهما المال ويسمى "رب المال"ويقوم الآخر بالعمل ويعرف "المضارب" بحيث تكون حصة كل منهما في الربح جزءاً شائعاً متفق عليه عند التعاقد. وقد طورت المصرفية الإسلامية الفكرة الأساسية لهذا العقد في مجال المضاربة الاستثمارية من خلال استقطاب مدخرات العملاء وتوظيفها في نشاط استثماري متفق عليه ومتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية بحيث يقسم الربح المتحقق من ذلك النشاط بحسب النسب المشاعة المتفق عليها عند توقيع عقد المضاربة. المصرف الإسلامي هذه الآلية لتعزيز قدرته المالية في مجال تمويل عملاء المصرف أو من خلال الصناديق الاستثمارية التي يديرها ويشغلها المصرف الإسلامي

    الاستصناع المصرفي

    الاستصناع عقد بيع بين الصانع والمستصنع على سلعة موصوفة في الذمة تدخل فيها الصنعة مقابل ثمن يدفع مقدماً أو مؤجلاً على دفعة واحدة أو على عدة دفعات حسبما يتفقان عليه يقوم بموجبه الصانع بصناعة السلعة أو الحصول عليها من السوق عند حلول موعد تسليمها. وقد طورت المصرفية الإسلامية هذا العقد ليكون أداة تمويلية يستخدم عند الرغبة في صناعة وتشييد الطائرات والسفن والمباني والمعدات والآلات المصنعة بمواصفات خاصة. ويتعاقد المصرف الإسلامي عادةً مع المستصنع للقيام بدور المقاول الرئيسي الذي يتولى تنفيذ وتمويل العين محل التعاقد ويجوز للمصرف الإسلامي التعاقد من الباطن مع الصانع للقيام بالتنفيذ حسب المواصفات الفنية المحددة من قبل المستصنع

    الاستصناع الموازي

    لقد طورت المصرفية الإسلامية الاستصناع المصرفي والاستصناع الموازي ليمثلان وجهان لعملة واحدة تستخدم للتمويل في مجال بناء وتشييد الطائرات والسفن ومحطات الطاقة والمباني والمعدات. ويقوم المصرف الإسلامي بعد التعاقد مع المستصنع لبناء وتشييد العين الموصوفة في الذمة بالتعاقد مع الصانع من الباطن بعقد استصناع موازي يقوم الصانع بموجبه ببناء وصناعة العين محل عقد الاستصناع بنفس المواصفات المحددة في عقد الاستصناع المصرفي وبشروط دفع وفترة تنفيذ مختلفة عنه. وتكون العلاقة التعاقدية من جانب بين المصرف الإسلامي والمستصنع من خلال عقد الاستصناع المصرفي ومن جانب آخر بين المصرف الإسلامي والصانع من خلال عقد الاستصناع الموازي

    التورق الشخصي

    نتيجة المشقة والتكلفة العالية التي يعاني منها كثير من عملاء المصارف الإسلامية عند قيامهم بشراء سلع استهلاكية كالسيارات من المصرف بالأجل ثم إعادة بيعها في السوق بسعر معجل للحصول على النقد أقرت الهيئات الشرعية صيغة أقل كلفة وأكثر مرونة يطلق عليها في المصطلح الشرعي "التورق".ويقوم المصرف الإسلامي حسب هذه الآلية بعرض سلع سريعة التداول على العميل وبيعها له بسعر مؤجل ليقوم العميل بعدئذٍ


    بعض المسائل المتعلقة بالودائع في البنوك الإسلامية.
    1_ والودائع في البنوك الإسلامية على نوعين:
    أ_ الحسابات الجارية: وهذه تضمنها البنوك الإسلامية كما هو الشأن في البنوك الأخرى ولا تستحق من حيث المبدأ أي عائد كما لا تتحمل أي خسارة، وانما يجوز للبنك ـ دون شرط مسبق ـ ان يمنح أصحابها أي جوائز أو امتيازات أو تسهيلات. وتمارس بعض البنوك الإسلامية هذا الأمر، كما نصت عليه صراحة المادة السادسة من قانون النظام المصرفي الإسلامي في إيران.
    ب_ والودائع لأجل ـ بهذه الصفة ـ تختلف اختلافا جذرياً عن مثيلاتها في البنوك الأخرى حيث تضمن البنوك أصل الوديعة والفائدة عليها.
    أما في البنوك الإسلامية، فهي لا تضمن ـ نظرياً ـ لا أصل الوديعة ولا عائداً محدداً عنها.
    والبنوك الإسلامية ـ بهذه الطريقة ـ لا تقوم كطرف أصيل في العلاقة مع كل من المودعين والمستخدمين للأموال، وإنما تقوم بدور الوكيل عن المودعين في مواجهة المستخدمين للأموال، وهذه الوكالة على نوعين:
    أحدهما: وكالة فيها تفويض من المودعين باستثمار الودائع في أي مشروع، وهو ما يسمى بالودائع العامة حيث تقوم البنوك الإسلامية بالاستثمار مع العديد من مستخدمي الأموال ويضم هذه الودائع العامة وعاء تصب فيه أرباح هذه الاستثمارات التي يجري بالتالي توزيعها على المودعين بنظام النمر (أي المبلغ مضروباً في المدة) بعد استقطاع حصة البنك مقابل الوكالة أو الإشراف.
    والثاني: وكالة فيها تقييد من المودعين باستثمار ودائعهم في مشروعات محددة يقومون بدراستها والموافقة عليها وتحمل مخاطرها وتعود إليهم أرباحها بعد استقطاع حصة البنك مقابل الوكالة والإشراف، وهذا ما يسمى في مصطلح البنوك الإسلامية بالودائع المخصصة.
    ومن الواضح أن هذين النوعين من الودائع ـ خاصة النوع الثاني ـ يقوم فيه البنك بالوظيفة المسماة في المصطلح المصرفي بأمناء الاستثمار Fiduciary Function كما أن من المسلم به أن المودع ـ في الصورتين ـ عالم وموافق على المخاطر التي تتعرض لها وديعته بل أن هذا المبدأ هو ما يجعله يقبل على إيداع أمواله في هذا النوع من الحسابات ويتجنب إيداعها بنظام الفائدة المحددة مسبقاً.
    والأخذ بمبدأ سلطان الإدارة في هذا الصدد ـ وحيث لا مخالفة للنظام العام أو الأخلاق العامة ـ يقوم أساساً قانونياً سليماً لهذا النوع من الودائع.
    2_ وإذا كان هذا هو الأساس النظري للودائع في البنوك الإسلامية، فلا يعني ذلك أن البنوك الإسلامية تنطلق من هذا الأساس لتعرض مودعيها لمختلف أنواع المخاطر فسنرى عند الحديث عن الاستخدامات كيف تتخذ البنوك الإسلامية ضوابط للحذر والسلامة في استثماراتها.
    ومن ناحية أخرى، فإن ضمان الوديعة بل وحداً أدنى من العائد عليها ليس مستبعداً في نظرية البنوك الإسلامية وذلك في الحالات التالية:
    1_ إشتراط صاحب المال على المضارب في عقد الوديعة عدم استخدام ماله إلا في عمليات تدر حداً أدنى من العائد.
    ب_ قيام طرف ثالث بضمان الوديعة وحد أدنى من العائد عليها، ويمكن أن يكون هذا الطرف الثالث هو أحد أجهزة الدولة.
    ج_ قيام مؤسسة تأمين تعاوني تشارك فيها مختلف البنوك الإسلامية مهمتها ضمان الودائع في حالات معينة يتفق عليها.
    د_ نصت المادة الرابعة من قانون النظام المصرفي الإسلامي في إيران على أنه لا مانع لدى المصارف من تأمين ودائع الرساميل التوظيفية ذات المدة.
    3_ وتبقى ملاحظة قانونية تتعلق بالتكييف القانوني لربح المودع إذا طبقنا عليه المعايير الحالية للبنوك والشركات:
    فالمودع يتنازل مقدماً عن حقه في الفوائد، ومعلوم أنه في معظم الدول ـ باستثناء فرنسا على حد علمي ـ لا يشترط القانون حداً أدنى للفوائد على الودائع، وبذلك يكون تنازل المودع عن الفوائد أمراً لا مساس له بالقانون المصرفي. كما أن حقه في نسبة الأرباح ـ إذا اعتبرنا أن دخل الاستثمارات البنك يمثل ربحه الإجمالي ـ أساسه هو تنازل المساهمين في البنك ـ وهم أصحاب الحق في أرباح البنك ـ عن جزء من ربح البنك للمودعين، ولا قيد كذلك من جانب قانون الشركات على حق المساهمين في التنازل عن أرباحهم.
    4_ وهذا التكييف يؤدي بنا إلى مشكلة ضريبية في خضوع العائد الموزع على المودعين للضريبة، فمن المعلوم أن الفوائد التي تدفعها البنوك العادية للمودعين تعتبر عبئاً على أرباحها تخصم منها قبل الوصول إلى الربح الخاضع للضريبة والذي يوزع الصافي منه بعد الضريبة والاحتياطات على المساهمين.
    وفي حالة البنوك الإسلامية تجري المحاسبة على نفس النسق، حيث يعتبر العائد الذي يوزع على المودعين عبئاً على أرباح البنك يخصم منه قبل الوصول إلى الربح الخاضع للضريبة، ومعاملة الودائع الإسلامية نفس معاملة الفوائد على الودائع في البنوك العادية أمر طبيعي إذ كلاهما عائد على المال، وتحاشياً للبس في المصطلحات نفضل استخدام لفظ العائدYield لما يوزع على المودعين تمييزاً له عن لفظ الربح dividend الذي نحتفظ به لما يوزع على المساهمين. ويجري صياغة الميزانية وحساب الأرباح والخسائر على هذا الأساس.
    وقد نصت المادتان 6و8 من قانون مؤسسات التمويل الخاصة التركي على معاملة عائد الودائع نفس معاملة الفوائد من الناحية الضريبية.
    وعلى أن الأرباح المدفوعة من مستخدمي الأموال إلى المؤسسة تعتبر عبئاً على أرباحها.






  2. #2
    الصورة الرمزية نجمة
    نجمة غير متواجد حالياً المشرف العام
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    فى ارض الله الواسعة
    المشاركات
    15,603
    معدل تقييم المستوى
    39

    افتراضي رد: بحث عن البنوك الإسلامية

    الاستخدامات
    لا تكاد تخرج ممارسات البنوك الإسلامية في استثمار مواردها عن الطرق الثلاثة الآتية:
    أولاً: تمويل النشاط الاقتصادي لعملاء البنك:
    وهي الوظيفة التي تقوم بها البنوك العادية على سبيل الإقراض بفائدة محددة مسبقاً، وتقوم بها البنوك الإسلامية على سبيل المشاركة في الربح والخسارة أو المرابحة أو الإيجار.. الخ.
    ولعل صيغة التمويل على أساس المشاركة في الربح والخسارة هي أبعد الصيغ عن النظام المصرفي الحالي نظراً لما يتعرض له البنك فيها من مخاطر نقصان أصل مبلغ التمويل في حالة الخسارة. وقد تنبهت البنوك الإسلامية في وقت مبكر إلى خطورة الاقتصار على هذه الصيغة واتجهت إلى تحديدها لائحياً أو عملياً بحيث لا تتجاوز نسبة محددة من مجموع مواردها، بل وحصرها البعض في نسبة محددة من حقوق المساهمين دون المودعين واصبح بذلك خضوعها للتقييد أمراً مقبولاً لدى البنوك الإسلامية كما هو الشأن في تقييد البنوك العادية في شراء أسهم الشركات بنسبة محددة من رأسمالها.
    ويهمني هنا التأكيد على أمرين:
    1_ أن البنوك الإسلامية تقوم بدراسة وتقييم المخاطر التي تتضمنها المشروعات التي تطلب التمويل بنفس الأساليب التي تقوم بها البنوك التقليدية سواء فيما يخص مخاطر العميل أو الدولة (سياسياً واقتصادياً) أو العملة، بل وتقوم بهذا التقييم بدرجة أعلى مما تقوم به البنوك التقليدية لمواجهة المخاطر الإضافية التي تتعرض لها نتيجة المشاركة في نتائج المشروع الذي تموله.
    2_ أن البنوك الإسلامية بممارستها لهذا النوع من التمويل تقوم بالدور الذي تحجم عنه البنوك التقليدية في تقديم رأس المال المخاطر risk capital وهو الشرط اللازم ـ بانضمامه إلى المعرفة ـ knowhow لاستمرار اسهام العلم في خدمة الإنسان والحضارة.
    أما التمويل بالمرابحة فلا يثير صعوبة في نظر النظم المصرفية العادية فيما عدا مسألة جواز تملك البضاعة من حيث المبدأ، إذ أنه من الناحية العملية يتم نقل ملكية البضاعة فور تملك البنك لها إلى المشتري، وتبقى مسألة تملك البنك للبضاعة أشبه بحق البنك في حالة إصدار مستندات البضاعة في الاعتمادات المستندية لأمر البنك الذي يحولها بالتظهير إلى فاتح الاعتماد، وإن كان الهدف في حالة الاعتمادات المستندية هو إعطاء البنك ضماناً على البضاعة بينما الهدف في حالة المرابحة هو تأكيد دور البنك كمشتر وبائع للبضاعة، وهي مسألة أكاديمية ما زالت محل إعادة نظر في تكييفها الشرعي بغية تبسيطها وتقريبها إلى الواقع ونية الأطراف المتعاقدة، ويتصل بهذه المسألة مشكلة ضريبية في البلاد التي تفرض ضريبة القيمة المضافة على المبيعاتVAT أو ضريبة نقل ملكية العقار أو السيارات مثلا، والتي يعتبر دفع البنك الإسلامي لها ثم دفع العميل لها مرة أخرى ازدواجاً في الضريبة يزيد من تكلفة البضاعة على العميل.
    والمأمون أن تراعي السلطات الضريبية الدور التمويلي للبنوك الإسلامية فتعفيها من هذه الضريبة قياساً على البنوك العادية التي لا تخضع لهذه الضرائب عند تمويلها للنشاط التجاري على أساس الفائدة ولا يكون اختلاف الصيغة سبباً في اختلاف المعاملة الضريبية.
    بقى التمويل بصيغة الإيجار والإيجار بشرط التمليك للعقارات والمعدات والالآت ووسائل النقل كالطائرات والسفن وقد أصبح أحد الأنشطة المصرح للبنوك العادية القيام بها في معظم الدول، ولا تمثل بالتالي مشكلة خاصة عند قيام البنوك الإسلامية بها فشأنها في ذلك شأن البنوك الأخرى.
    ثانياً: تمويل النشاط الإقتصادي من خلال شركات تابعة للبنك:
    وهذه هي الطريقة الثانية التي تتبعها البنوك الإسلامية في استثمار مواردها إذ تقوم بانشاء شركات تابعة متخصصة في مختلف قطاعات الاقتصاد من تجارة داخلية وخارجية وإسكان ومقاولات صناعات بأنواعها.. الخ، وتكون رؤوس أموال هذه الشركات إما مملوكة 100% للبنك أو يملك البنك نسبة غالبة فيها، ويقوم البنك بتمويل رأسمالها العامل وفقاً لإحدى الصيغ التي يتم بها تمويل الغير، وتلجأ البنوك العادية إلى هذه الطريقة حيث يخضع رأس المال الرمزي للنسبة المسموح للبنك شراؤها من الأسهم ـ بينما يعامل تمويل رأس المال وهو الأهم معاملة القروض باعتباره قرضاً مضموناً بفائدة محددة.. ورغم أن ضآلة رأس مال الشركة التابعة لا يعتبر واقياً من مخاطر إقرض مبلغ كبير إليها، إلا أن اختلاف الشخصية المعنوية يجعل سلطات الرقابة على البنوك تغض الطرف في بعض البلاد عن هذا النشاط وتعتبره ـ وفقاً للظاهر ـ قرضاً مضموناً وفقاً لتقدير إدارة البنك.
    ولا تختلف البنوك الإسلامية في هذا الصدد عن البنوك العادية سوى أنها تعامل شركاتها التابعة وفقاً للصيغ السابق الإشارة إليها، وإن كان من الممكن دائماً ـ إن كان ذلك كافياً من وجهة نظر سلطات الرقابة المصرفية ـ اعتبار التمويل المقدم من البنك إلى الشركة التابعة قرضا حسناً ـ أي بدون عائد ـ اكتفاء بالربح العائد على البنك في صورة توزيعات dividend الشركات التابعة. كما أن من الممكن أن تتوسط شركة قابضة ـ تملك البنك أو يملكها البنك ـ في تمويل هذه الشركات وإن كان الوضع يختلف من دولة إلى أخرى وفقاً لمعاملة القانون المصرفي فيها للشركات التابعة والشقيقة.
    ثالثاً: القيام بالنشاط الاقتصادي ـ والتجاري بالذات ـ مباشرة بواسطة البنك:
    وهذه هي الطريقة الثالثة التي لجأت إليها بعض البنوك الإسلامية بل وتوسعت فيها، وساعدها على ذلك بطبيعة الحال النص في نظمها الأساسية التي صدرت بقوانين على السماح لها بجميع الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية والنقل والتخزين والتأمين التبادلي وغير ذلك.
    وفي رأيي أنه من المستحسن وضع بعض القيود على قيام البنك الإسلامي بنشاط تجاري مباشر لما في ذلك من منافسة غير مشروعة لعملائه الذين يأتمنونه على أسرارهم التجارية بحكم اطلاعه على مستندات الاستيراد في الاعتمادات المستندية التي تفتح عن طريقه ـ ولذلك فان البنوك ـ شأنها في ذلك شأن المهن التي يؤتمن القائمون بها على أسرار عملائهم كمراقبي الحسابات والمحامين ـ ينبغي أن تظل بمنئى عن القيام بنفس النشاط حتى لا تقع تحت طائلة المنافسة غير المشروعة.
    وهذه الملاحظة خاصة بعمليات تجارة المواد المصنعة كالسيارات والمواد الغذائية مثلاً، ولا تمتد بالتالي إلى الاتجار في الأسواق الدولية في المواد الخام كالمعادن والحبوب حيث الأسعار يحددها العرض والطلب في البورصات العالمية بعيداً عن العملاء المحليين، والملاحظة التي تثور هي في عدم جواز دخول البنك الإسلامي في عمليات مفتوحة open positions وتحمل مخاطر لا داعي لها هي أدخل في المغامرةspeculation منها في المتاجرة. والذي آراه هو تقييد البنك الإسلامي من هذه الناحية.
    والأنسب ـ في رأيي ـ هو قيام شركات تابعة للبنك بهذه الأنشطة المباشرة حتى يتفرغ البنك لوظيفته الأساسية في مجال التمويل.



    الإطار التنظيمي

    يختلف الاطار التنظيمي للبنوك الإسلامية وفقاً للتصنيف الذي سبق تفصيله في بداية هذه الكلمة.
    1_ ففي البلاد التي سمحت بإنشاء بنوك إسلامية مع بقاء نظامها المصرفي على النمط الغربي جنباً إلى جنب، كان من المصرفي إعفاء البنوك الإسلامية من الخضوع لقواعد النظام المصرفي لاختلاف طبيعة العمل في النظامين.
    ومع انتشار حركة البنوك الإسلامية وتدفق الودائع عليها، بدأت البنوك المركزية في الدول الإسلامية تبحث في كيفية تنظيم عملها، وكان آخر اجتماع عقد لهذا الغرض في أزمير/ تركيا من عدة شهور ولم تتح لي بعد المعلومات الكافية عن اتجاه التفكير.
    2_ أما البلاد الإسلامية التي وضعت إطاراً تنظيمياً كاملاً أو جزئياً للبنوك الإسلامية، فسأتعرض بإيجاز لبعض ملامح هذه الأطر في كل من باكستان وإيران وتركيا، أما السودان فلم يتح لي بعد الاطلاع على ما وضعته من نظم مصرفية إسلامية.
    أ_ ويبدو بوضوح من متابعة هذه النظم أن الباكستان قد تقدمت أشواطاً بعيدة في تنظيم النشاط المصرفي الإسلامي، فقد صدرت فيها العديد من القوانين واللوائح والتعليمات التي تضبط نشاط المصارف منذ المراحل الأولى لتطبيق النظام التي بدأت في 1/1/1981، ولكن ما زال هناك الكثير من القوانين التي ينبغي إصدارها أو تعديلها قبل أن تكتمل أسلمة النظام المصرفي كله والتي قدر لها منتصف 1985.
    وأكثر ما يسترعي الانتباه أن نشاط المضاربة أي تمويل المشروعات على أساس المشاركة في الربح والخسارة قد سمح به ضمن شروط معينة لشركات سميت شركات المشاركة، وتقوم هذه الشركات بإصدار صكوك تمثل حصصاً في المشروعات التي تمولها ويمكن للبنوك تداول هذه الصكوك ضمن نسب معينة حددها القانون.
    أما باقي الأنشطة من مرابحة وإيجار والتي لا تتعرض فيها البنوك لمخاطر غير عادية فقد سمح للبنوك القيام بها.
    ب_ والذي يتبين من قانون النظام المصرفي الإسلامي في إيران أن مظاهر الرقابة والتوجيه التي يفرضها القانون والمصرف المركزي تشمل ما يلي:
    1_ منع توظيف رساميل المصارف في إنتاج الكماليات والأمتعة الاستهلاكية غير الضرورية.
    2_ منع المصارف من تمول القطاع الخاص في مجال الواردات.
    3_ إعطاء الأولوية للتعاونيات في إعطاء التسهيلات التجارية.
    4_ إعطاء المصرف المركزي حق تعيين مجالات الاستثمار، وتحديد الحد الأدنى والحد الأعلى لهامش ربح المصارف في المجالات المختلفة، مع جواز التفاوت وفقاً للأماكن والمجالات وموارد العملاء، وكذلك تحديد الحد الأعلى للتسهيلات الممنوحة لكل عميل.
    5_ إعطاء الصيغة التنفيذية لسندات العقود التي تبرمها المصارف.
    6_ اختصاص المصارف بدخلها عن الخدمات المصرفية وعدم توزيعه على المودعين.
    ج_ أما قانون مؤسسات التمويل الخاصة التركي فقد اقتصر على ضرورة الفصل بين الحسابات التالية.
    1_ الحسابات الجارية بالعملة التركية.
    2_ الحسابات الجارية بالعملات الأجنبية.
    3_ حسابات المشاركة بالعملة التركية.
    4_ حسابات المشاركة بالعملات الأجنبية.
    بحيث يتم تشغيل المبالغ المودعة في كل من هذه الحسابات بصورة منفصلة، وهو إجراء تدعو إليه حماية المودعين من مخاطر فروق العملة من ناحية وتحقيق السيولة اللازمة للحسابات الجارية من ناحية أخرى.
    3_ بقيت الإشارة إلى أن المصرف الإسلامي الدولي في الدانمرك ـ وهو المصرف الإسلامي الوحيد خارج البلاد الإسلامية ـ يخضع للقانون المصرفي الدانمركي دون أي إعفاءات أو امتيازات، كما أنه في نفس الوقت يخضع لقيود الشرعية الإسلامية مما يجعل منه تجربة فريدة في إمكان تطبيق الشريعة الإسلامية في هذا المجال ضمن الإطار الذي يحكم البنوك التقليدية



    الجزء من البحث بمقترحات موجزة لتنظيم نشاط البنوك الإسلامية:
    أ_ رفع الحد الأدنى لرأس المال، ورفع نسبة رأس المال إلى الودائع.
    ب_ رفع نسبة الاحتياطي القانوني والاحتياطي العام، والفصل بين احتياطات المساهمين ومخصصات استثمارات الودائع، لمواجهة المخاطر الإضافية التي لا تتعرض لها البنوك العادية أو تتعرض لها بنسبة أقل.
    ج_ رفع نسب السيولة عن مثيلتها في البنوك العادية وتنويعها وفقاً لأنواع الودائع وأنواع الاستثمارات.
    د_ تكوين احتياطي السيولة من العناصر التي تتعامل فيها البنوك الإسلامية كالأوراق التجارية والأسهم وشهادات الودائع المتقاسمة الأرباح، وبشرط أن تكون هذه العناصر قابلة للتداول وفقاً لمعايير خاصة.
    هـ_ نسب المخاطر المسموح بها:
    تقوم فكرة القوانين المصرفية في حماية الودائع على دعامة أساسية هي تقليل المخاطر إلى أقل درجة ممكنة.
    ولا تنازع البنوك الإسلامية في هذا الاعتبار، وإن كان الشائع عنها وعن الاقتصاد الإسلامي عامة أن الأساس فيه هو التعرض للمخاطر، وهذه الشائعة غير دقيقة وتحتاج إلى تفصيل وضبط.
    فالقاعدة هي ما عبرت عنها نصوص كثيرة: الخراج بالضمان، الغرم بالغنم، النهي عن ربح ما لم يضمن..
    فلا شك أن الكسب الناتج عن معاملة ربوية مضمون فيها رأس المال والربح كسب محرم لانعدام عنصر المخاطرة من جانب صاحب المال..
    ولكن في المقابل، فإن عملية الرهان والمقامرة ـ سواء أدت إلى ربح أو إلى خسارة كما في الغالب ـ عملية محرمة لما فيها من مخاطرة كلية total risk وبين حدي الضمان 100% والمخاطرة 100% تقع منطقة الكسب الحلال التي تحمل قدراً من المخاطرة، وكلما ابتعد عن حدي المنع (الضمان 100% والمخاطرة 100%) كلما كان بمنأى عن الوقوع تحت طائلة النهي.
    ويبقى بعد ذلك أن يختار المستثمر درجة المخاطرة التي يريد أن يتعرض لها وبطبيعة الحال فكلما زادت المخاطرة زاد الربح وكلما قلت المخاطرة قل الربح.
    ومن هنا كانت المعادلة المعروفة بين الضمان والسيولة والربحية قائمة كذلك بالنسبة للبنك الإسلامي وإن اختلفت صورها التطبيقية.
    والصيغة التي تحتاج إليها البنوك الإسلامية ـ وإن اختلفت عن ميثلتها في البنوك الأخرى ـ إلا أنها ينبغي أن تؤدي في النهاية إلى احترام معادلة الضمان والسيولة والربحية وهي أساس نجاح العمل المصرفي.
    لقد أخذت البنوك العادية حد الضمان 100% في عملياتها وهو ما لا يمكن للبنوك الإسلامية الآخذ به، ولئن كانت الصيغة التي تقترحها البنوك الإسلامية فيها خروج ظاهري عن معايير الضمان في مفهوم العمل المصرفي المعاصر، فيهمنا أن نشير هنا إلى أمرين رئيسيين:
    1_ أن ما اقترحناه من تشدد في القيود على رأس المال، ونسبته إلى الودائع، ونسب الاحتياطات والمخصصات، ونسب السيولة انما هو صمام الأمن الذي يعوض البعد النسبي عن حد الضمان 100% في صيغة البنوك الإسلامية.
    2_ أن صيغة البنوك العادية في التزام الضمان الظاهري 100% لم يعصمها من الوقوع في مآزق ليس أقلها خطراً ما يصيب بعض البنوك من إفلاس من حين لآخر، والدرس الحقيقي الذي ينبغي تعلمه من كارثة ديون العالم الثالث هو أن الاعتماد على علاقة الدائن بالمدين لم يكن هو التعبير الصحيح عن الضمان 100% بل يوشك أن يؤدي إلى الضياع الكامل لرأس المال والفائدة معاً، في حين أن صيغة أخرى يقل فيها الضمان ظاهرياً عن 100% وتزداد فيها مشاركة الدائن في إدارة المال وتحمل نتائج استخدامه تحمل ضمانات حقيقية وليست ظاهرية لرأس المال وعائده أيضاً.
    و_ الصيغة المقترحة لنسب المخاطرة المسوح بها:
    لا ندعي هنا أننا نقدم حلاً سليماً 100% ولكنه صيغة قابلة للمراجعة في ضوء التطبيق العملي.
    وقد راعينا في هذه الصيغة التفرقة بين أموال المساهمين ـ حيث يمكن السماح بمخاطرة أكبر ـ وبين أموال المودعين ـ حيث يلزم التقليل من المخاطرة.
    ولذلك نقترح فصل سلتين رئيسيتين:
    إحداهما: خاصة بالمساهمين حيث يصب فيها أجر الخدمات المصرفية وعوائد استثمارات رأس المال ونسبة من عائد الودائع مقابل إدارة استثماراتها وحيث تخصم منها كافة المصروفات العامة.
    وتكون استثمارات رأس المال ضمن الحدود التالية:
    نسبة من رأس المال صيغة الاستثمار
    20 أسهم شركات تابعة
    20 استثمارات عقارية
    30 ايجار معدات والات ووسائل نقل
    30 تمويل بالمشاركة في الربح والخسارة (شاملاً حافظة أسهم)




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    في عالمي الخاص
    المشاركات
    35
    معدل تقييم المستوى
    0

    Mini 2 555 رد: بحث عن البنوك الإسلامية

    تسلم ايديك يااااااااااااااارب
    وصراحه مو عارفه كيف اشكر ك مع اني رديت عليك في خدمة اشرحلي شكرا بس قلت لازم ارد عليك هنا


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    1,526
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: بحث عن البنوك الإسلامية

    جزاك الله خير


  5. #5
    الصورة الرمزية نجمة
    نجمة غير متواجد حالياً المشرف العام
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    فى ارض الله الواسعة
    المشاركات
    15,603
    معدل تقييم المستوى
    39

    افتراضي رد: بحث عن البنوك الإسلامية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البروفيسورة مشاهدة المشاركة
    تسلم ايديك يااااااااااااااارب
    وصراحه مو عارفه كيف اشكر ك مع اني رديت عليك في خدمة اشرحلي شكرا بس قلت لازم ارد عليك هنا

    لا شكر على واجب حبيبتى

    والحمدلله انى اقدرت افيدك فى بحثك

    ولو عايزه اى حاجة تانى قولى

    وباذن الله نقدر نساعدك فنحن جميعا اخوة فى الله

    تسلمى حبيبتى


  6. #6
    الصورة الرمزية نجمة
    نجمة غير متواجد حالياً المشرف العام
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    فى ارض الله الواسعة
    المشاركات
    15,603
    معدل تقييم المستوى
    39

    افتراضي رد: بحث عن البنوك الإسلامية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنونه مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير

    جزانا وايكم حبيبتى

    تسلمى على مرورك الغالى


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    2
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: بحث عن البنوك الإسلامية

    تسلم والله يعطيك العافية


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. معلومات عن البنوك الإسلامية
    بواسطة امير الحب والأحساس في المنتدى منتدى العملات و البنوك والأوراق النقدية العربية و الأجنبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-13, 06:54 PM

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131