النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: هام جدا ..... حكم الاسلام فى مخالفة الوالدين في اختيار شريك الحياة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:- يحدث في كثير من البلدان أن يتولى الآباء والأمهات اختيار الزوج نيابة عن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    140
    معدل تقييم المستوى
    8

    هام جدا ..... حكم الاسلام فى مخالفة الوالدين في اختيار شريك الحياة

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-







    يحدث في كثير من البلدان أن يتولى الآباء والأمهات اختيار الزوج نيابة عن أولادهم- ذكورا وإناثا-وقد لا يأخذون رأيهم في هذا الزواج، وإذا عارضوا هذا الزواج لاختلاف الطباع بينهم وبين من يراد لهم الزواج بهم، أو لغير ذلك من الأسباب يصر الوالدان على موقفهما، ويمنعان الأولاد من إعلان رأيهم.

    وقد يتذرعان بوجوب طاعة االوالدين، وبأن مخالفتهما معصية، فما رأي الإسلام في هذه الظاهرة???


















    الجـــــــــــــــــــــــــــــــــــواب






    للوالدين على أولادهم حق الطاعة، والوالدان أولياء وأوصياء على أولادهما، ينفقان عليهم، ويرعونهم، وينصحونهم، ويمدونهم بكل ما يحتاجون. وقد يسئ الوالدان استخدام هذه الولاية فيجردان أولادهما من حق الاختيار، وهذا نوع من الاستعباد والامتنان لا يقره الإسلام.


    وليعلم الوالدان أن رعايتهما لأولادهما أمر واجب وليس منة ولا تفضلا حتى يكبلا به كاهل أولادهما.


    ودور الوالدين في تزويج أولادهما يتمثل في النصح والتوجيه والإرشاد، ولكن ليس لهما أن يجبرا أولادهما- ذكورا وإناثا – على زواج لا يرضونه، بل الاختيار الأخير في هذا للأبناء. ما لم يتجاوز الأولاد فيختاروا لأنفسهم اختيارا فاسدا لا كفاءة فيه من ناحية الدين، فإن حدث هذا فللوالدين حق الاعتراض، وعلى الأبناء السمع والطاعة؛ لأن طاعة الوالدين حينئذ تقرير لطاعة الله الذي قال:( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) أما غير الصالحين والصالحات فيجب ردهم ولا كرامة.


    جاء في فتاوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث:


    يعتبر عقد الزواج من أهم العقود؛ لما يترتب عليه من قيام أسرة جديدة في المجتمع، وإنجاب أولاد وحقوق وواجبات تتعلق بكل من الزوجين.


    ولما كان كل واحد من الزوجين طرفاً في العقد؛ ناط الشارع إبرامه بهما، وجعله متوقفاً على إرادتهما ورضاهما، فلم يجعل للأب ولا لغيره على المرأة ولاية إجبار ولا إكراه في تزويجها ممن لا تريد، بل جعل لها الحق التام في قبول أو رفض من يتقدم لخطبتها، فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن جارية (فتاة صغيرة السن) أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زَوَّجها وهي كارهة، فخَّيرها النبي صلى الله عليه وسلم. حديث صحيح. أخرجه أحمد والنَّسائي وابن ماجة من حديث عبد الله بن عبَّاس. وصحَّحه ابنُ القطَّان وابن حزم، وقوَّاه الخطيب البغدادي وابن القيم وابن حجر.


    وجاءت النصوص النبوية الأخرى تؤكد للمرأة ذلك الحق فقال عليه الصلاة والسلام: "لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الأيم حتى تستأمر" متفق عليه، وقال: "والبكر يستأذنها أبوها" رواه مسلم.


    وبهذا جعل الإسلام عقد الزواج قائماً على المودة والرحمة، والألفة والمحبة، قال الله تعالى: [الروم: 21]، ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة) ومن المحال - عادة - تحقيق تلك المقاصد على الإكراه والإجبار.


    لكن لما كانت المرأة - رغم إرادتها المستقلة التي جعلها الإسلام لها - عرضة لأطماع الطامعين، واستغلال المستغلين فقد شرع من الأحكام ما يحفظ حقوقها، ويدفع استغلال المستغلين عنها، فجعل لموافقة وليها على عقد زواجها اعتباراً هاماً يتناسب مع أهمية هذا العقد، لما يعكسه من أثر طيب يخيم على الأسرة الجديدة، ويبقي على وشائج القربى بين الفتاة وأوليائها، بخلاف ما لو تم بدون رضاهم، فانه يترتب عليه الشقاق والخلاف، فينجم عنه عكس المقصود منه.


    وإن المجلس يوصي النساء بعدم تجاوز أولياء أمورهن، لحرصهم على مصلحتهن، ورغبتهم في الأزواج الصالحين لهن وحمايتهن من تلاعب بعض الخطاب بهن.


    كما يوصي الآباء بتيسير زواج بناتهن، والتشاور معهن فيمن يرغب في الزواج منهن دون تعسف في استعمال الحق وليتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " أخرجه يحيى بن معين في "تاريخه" والبخاري في "الكنى" والترمذي وآخرون من حديث أبي حاتمٍ المزني. وحسَّنه التِّرمذي. وعامة الرواة يذكره بلفظ (وفساد عريض) بدل (كبير) ، وليعلموا أن عضلهن من الظلم المنهي عنه، والظلم محرم في الإسلام.انتهى


    ويقول الشيخ نزار بن صالح الشعيبي-القاضي بمحكمة الشقيق- :-


    الزواج يعتبر من خصوصيات المرء، فليس للأم ولا للأب إجبار ابنه أو ابنته على من لا يريدانه، خصوصاً إذا كان الدافع لهذا الإجبار الطمع في الدنيا ومتاعها الزائل، وهذا الفعل أي إجبار أحد الأبوين الأبناء على الزواج بمن لا يريدانه محرم شرعاً، لأنه ظلم وتعدٍ على حقوق الآخرين، وجمهور أهل العلم على أنه يحرم على الأب إجبار ابنته على الزواج بمن لا ترضاه إذا كانت بالغة عاقلة، فإذا كان هذا في حق الأب فالأم من باب أولى.



    وإنما يستحب طاعة الوالدين في اختيار الزوج زوجته أو العكس، ما لم يكن هناك محذور شرعي، ومحاولة الأم هنا تزويج ابنتها بغير خطيبها فيه محذور شرعي وهو نهيه – صلى الله عليه وسلم – أن يخطب الرجل على خطبة أخيه" رواه البخاري ومسلم

    من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- فلا يجب على البنت طاعتها في ذلك، بل ولا يستحب لكون كلا الطرفين قد ركن إلى الآخر، ولا يوجد بالخطيب عيب وليس عليها إثم في هذا التصرف..


    ولكن ينبغي أن يلاحظ أن المرأة لا يجوز لها تزويج نفسها، بل لابد من أن يتولى عقد المرأة وليها وهو والدها، وإن لم يوجد فأقرب رجل من معصبيها؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – "لا نكاح إلا بولي" رواه أحمد وأبو داود (وغيرهما من حديث أبي موسى –رضي الله عنه-.انتهى.


    ويقول الشيخ عطية صقر- رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا :-



    مخالفة الوالدين في اختيار الزوج أو الزوجة حرام إذا كان لهما رأي ديني في الزوج أو الزوجة يحذران منه. أما إذا كان رأي الوالدين ليس دينيًا، بل لمصلحة شخصية أو غرض آخر –والزواج فيه تكافؤ وصلاح – فلا حرمة في مخالفة الوالدين.

    ومطلوب أن يكون هناك تفاهم بالحسنى بين الطرفين، رجاء تحقق الاستقرار في الأسرة الجديدة، وحتى يتحقق الغرض الاجتماعي من الزواج الذي ليس هو علاقة خاصة فقط بين الزوج والزوجة، وإنما هو علاقة أيضًا بين أسرتين، وفيه دعم للروابط الاجتماعية.انتهى.


    وقد سئل الشيخ عبد الله بن حميد- عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية:- رحمه الله- عن زواج الرجل من امرأة يحبها بدون موافقة الأهل فقال :-


    لا بأس ، إذا كانت المرأة مستقيمة في دينها وعرضها . وكذلك مكافئة لك في النسب . فلا مانع من تزوجها . وإن لم يرض والداك إذا كان امتناعهما بغير حق ، وكانوا يكرهونها بغير حق ، وأنت راغب فيها ، وهي عفيفة في دينها وعرضها وسمعتها ونسبها فلا بأس بذلك ، ولا يعتبر ذلك عقوقاً فيما لو خالفت والديك في تزوجها ، ما دام أنهم لم يكرهوها بحق ، وإنما كُرههم لها مجرّد هوى ، وأمور نفسية . أما إذا كانوا يكرهونها لحق فلا ينبغي أن تتقدم إلى الزواج منها .انتهى.


    وجاء في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية:-


    ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وأنه إذا امتنع لا يكون عاقا، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك وأولى ؛ فإن أكل المكروه غايته مرارة ساعة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول يؤذي صاحبه كذلك ولا يمكن فراقه .انتهى مع التصرف.



    والله أعلم


    وللمزيد يرجى مطالعة الآتي:-


    عضل الولي

    الكفاءة في الزواج: حكمها وضوابطها

    اشتراط الولي في النكاح

    حكم الزواج بدون ولي

    حكم مباشرة عقد النكاح للثيب

    حكم تزويج الثيب نفسها

    طاعة الوالدين واجبة عند اختيار الزوج والزوجة

    عضل الولي في الزواج


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    227
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    جزاكى الله كل خير

    ويبارك فيكى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    140
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    ........... وإياكم إن شاء الله ’’’

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    مصـــ(الحبيبه)ـــر
    المشاركات
    1,666
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    جزاك الله كل خير امى..هل هذا الموضوع

    وبارك الله فيك..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    140
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    جزانا وايكم يا بنيتى وارجوا ان يحمل موضوعى هذا الإفادة للجميع ..,,


    وان يجيب على السؤال الذى ارق الكثير من الشباب فى وقتنا هذا ان شاء الله بكل صدق ووضوح




    وجزاك الله خيرا على تثبيت الموضوع يا بنيتى

المواضيع المتشابهه

  1. بر الوالدين ... أفضل موضوع عن عظمة بر الوالدين
    بواسطة lovermoon في المنتدى مجتمع اليوم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2013-05-17, 08:25 PM
  2. بحث عن اهتمام الاسلام بالجسم والرعاية البدنية للجسد فى الاسلام
    بواسطة امير الحب والأحساس في المنتدى ابحاث علمية وتعليمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-04, 10:04 PM
  3. نصائح لاختيار شريك الحياة للداعيه مصطفى حسنى
    بواسطة mahmoud awad في المنتدى منتدى الفيديوا والأحداث المصورة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2012-03-13, 11:05 PM
  4. "الزوج شريك... وليس كُل الحياة "
    بواسطة همسات حائرة في المنتدى مجتمع اليوم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-09-12, 10:13 PM

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •