السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زراعة ري تسميد الفول

الفول Vicia Faba
اسمه الإنكليزي Broad Bean
اسمه الفرنسي Feve
الموطن والأهمية الاقتصادية
حركة الفول في العالم
الوصف النباتي
الأصناف
الدورة الزراعية
ميقات الزراعة والبذار والتسميد
تجهيز التربة للزراعة
الري والحصاد
الآفات الزراعية
لمحة تاريخية:
الفول من المحاصيل البقولية الرئيسية الهامة يزرع زراعة مروية وأخرى بعلية ، موطنه الأصلي هو آسيا الغربية وفي شمال أفريقيا. عرفته الصين منذ عام 2800 ق.م بينما كانت زراعته في ذلك الوقت وحشية، وكذلك في أوروبا ( في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا) ومن ثم تأهلت زراعته وانتقلت من أوروبا إلى أمريكا الشمالية.

الأهمية الاقتصادية:
يزرع الفول من أجل الحصول على قرونه الخضراء التي تستعمل في الطهي ومن أجل حبوبه الجافة التي تستعمل في التدميس وبالحساء كما يمكن أن تستعمل بالقلي بعد هرسها وخلطها بالتوابل ( الفلافل).

تحتوي الحبوب الجافة على المواد التالية:

28% من وزنها بروتين

48% من وزنها نشاء

3% من وزنها دهن

2% من وزنها غلوكوز

3% من وزنها أملاحاً معدنية (بوتاس ، فوسفور ، حديد... الخ)

16% من وزنها مواد أخرى ( ماء ألياف ... الخ)

بمعنى أن الفول غذاء متكامل لولا أن ينقصه بعض الأحماض الأمينية الحيوانية، فهو يشبه في تركيبه اللحم ولذا سمي بلحم الفقراء.

أما احتوائه على مادة السيللوز فتوجد فيه بنسبة 7.1-11% وعلى مواد آزوتية 25-30% وعلى مواد غير آزوتية 45-48% بالإضافة إلى الأحماض الأمينية النباتية المتعددة كحمض الأسبارتيك وحمض الثيربومين وحمض الجلوتاميك والبيرولين والجليسين والفالين والألانين والليوسين والميتونين والهيستين وأحماض أخرى وكلها يحتاج إليها الجسم بمقادير. كما تعود أهميته الغذائية إلى استعماله في تغذية الخيول والبغال والماشية بعد جرشه وخلطه مع مواد العلفية الجافة كمصدر للبروتين من أجل تسمينها ولمعان شعورها وإدرارها للحليب.

أما التبن فيعطى كعليقة مالئة للغنم.

ولتوفر المادة العضوي في أجزائه النباتية ولمادة الآزوت في جزيراته ضمن عقد جذرية Ryzobium leguminosorium ملآنة بجراثيم تدعى ببكتريا التآزت Azotobacter التي تأخذ الآزوت من الجو فتستهلك منه حاجتها وتجمع الباقي في جسمها (تلك خاصية جميع المحاصيل البقولية) فهو يستعمل في تسميد الأرض وفي تحسين خواصها الطبيعية، فإذا ماقلب الفول في التربة وهو في طور الإزهار تحلل وأكسبها تفككاً إن كانت متماسكة وتماسكاً إن كانت متفككة ، بالإضافة إلى تزويدها بكمية كافية من الآزوت الأمر الذي يسبب توفر جزء من الأسمدة الآزوتية الواجب إضافتها إليها عند التسميد. (الشكل رقم 1).

عودة إلى الأعلى


حركة الفول في العالم:
أما عن حركة الفول Feve (viciafaba) في العالم بما فيه الفول المصري Feverol fobavulgaris فقد بلغت المساحة المزروعة بهما عام 1970 مايقارب من 4700000 هكتاراً حسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة، أنتجت مايساوي 5100000 طناً زرعت في بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط منها مايزرع في فرنسا واسبانيا وإيطاليا يقرب من 730000 هكتاراً ، بملاحظة أن نسبة المساحة التي زرعت من الفول إلى مازرع من الفول المصري تساوي ½ أو 1/3 حسب الأهمية:

ولقد عانت زراعة هذين الصنفين من الفول خلال المدة المحصورة بين عامي 1962 و 1970 فينما كانت المساحة المزروعة بهما عام 1962 تساوي 150000 هكتاراً و 26000 هكتاراً خلال عام 1965 أصبحت 20200 هكتاراً في عام 1969 ، وكان السبب في التدهور هو منافسة أنواع الكسبة له كمصدر للبروتين في تغذية الحيوان.

إلا أنه في عام 1970 ومابعد، بدأت زراعة الفول تنشط بسبب تطور الزراعة بالآلة وبسبب مكافحة الحشائش والأعشاب بالمواد الكيماوية، وتستعيد مكانتها بين المحاصيل الحقلية:

حركة الفول في سوريا:
أما عن حركة الفول في سوريا فإن متوسط المساحة التي كانت زرعت به سنوياً خلال السنوات العشر الماضية هـ 8940 هكتاراً إنتاجها 9980 طناً ، أي بمعدل الهكتار الواحد 990 كغ.

وإن مناطق زراعته ودرجة الاهتمام به في عام 1969 تظهر واضحة في الجدول التالي:

اسم المنطقة
المساحة/هـ
الإنتاج / طن
الغلة كغ/هـ

حماه
1500
1700
1100

حلب
1300
2400
1800

طرطوس
1200
1200
1000

دمشق
900
1600
1800

إدلب
900
1100
1200

اللاذقية
800
500
600

حمص
500
500
1000

درعا
100
200
2000




هذا عن حركة الفول الجاف أما عن حركة الفول الأخضر فإن متوسط مازرع في القطر العربي السوري خلال ست سنوات مضت هو 4100 هكتار كان إنتاجها 23700 طن أي بمعدل 5800 كغ/هـ ومناطق زراعته ودرجة الاهتمام به كان في العام 1969 حسبما ما هومبين في الجدول:



اسم المنطقة
المساحة/هـ
الإنتاج/طن
الغلة كغ/هـ

طرطوس
1200
2200
3000

درعا
600
2500
4300

دمشق
400
4200
10500

حلب
400
1200
2000

اللاذقية
400
1900
5000

إدلب
300
700
2500

حماه
100
700
7000

حمص
100
1400
14000

الحسكة
100
300
3000

الرقة
100
400
4000


عودة إلى الأعلى

الوصف النباتي :
الفول نبات حولي عشبي يتبع العائلة البقولية Legumunaceae وتحت العائلة الفراشية Papilunceae.

الجذر Boot وتدي عميق قد يصل على 60-80 سم يتفرع من الأعلى إلى جذيرات تمتد بشكل أفقي إلى مسافة 50 سم تقريباً ثم تتجه إلى الأسفل إلى مسافة 60 سم، هذا التفرع يساعد النبات على امتصاص غذائه من التربة كما يساعد في تكوين الزيادة من العقد البكتيرية المثبتة للآزوت الجوي في أطراف الجذيرات.


زراعة تسميد الفول 1.JPG

الساق Steam قائمة مضلعة ذات أربعة أوجه طولها 60-160 سم تتفرع من الأسفل من 3-6 أفرع فوق سطح التربة وهي جوفاء لونها أخضر يسود عند الجفاف.

الورقة Leaf ريشة مركبة من ثلاث وريقات أو خمسة أو سبعة، بيضاوية الشكل كاملة الحافة والوريقة الطرفية متحورة إلى محلاق قصير ذات أذنات صغيرة لونها أخضر مزرق.

النورة Colrolla عنقودية تحمل عدة أزهار 2-6 زهرة تخرج من إبط الورقة الثانية أو الثالثة

زراعة تسميد الفول 2.JPG
الزهرة flower فراشية خنثى ، غير منتظمة خماسية ذات خمس سبلات وخمس بتلات (زورقان ، جناحان وعلم) لونها أبيض وعلى الجناحين بقعتان سوداوتان ، وحيدة الكربلة تحتوي على عدة بويضات، يوجد القلم فوق المبيض وفي رأسه الميسم، كما وفيها 10 أسدية (منها تسعة ملتحمة والعاشرة سائبة في رؤوسها المتك الحاملة لحبوب اللقاح). (الشكل رقم 3)

زراعة تسميد الفول 3.JPG
التلقيح : Pollination التلقيح في الفول ذاتي وتبلغ نسبته 93-96% أما نسبة التلقيح الخلطي فلا تتجاوز 4-6%.

الثمرة : Fruit قرنية مؤلفة من كربلة واحدة قشرتها جلدية مبطنة بزغب بأبيض طولها يتراوح بين 8-40 سم وعرضها بين 1-3.5 سم تحتوي على 1-8 حبات حسب الصنف، تشكل القرن مستقيم يميل إلى الانحناء قليلاً.أخضر يميل إلى الاسمرار عند تمام النضج وإلى اللون الأسود إذا أخذ بالجفاف مأخذه. ( الشكل رقم 4).

زراعة تسميد الفول 4.JPG

البذرة :Seed مستطيلة الشكل مدورة الحافة ومفلطحة تشبة الكلية العريضة نوعاً منها كبيرة الحجم التي سطحها يتراوح بين 2.6-3.2 / 1.6 – 1.8 سم2 ومنها صغيرة الحجم التي يتراوح حجمها بين 0.8-1.5/0.6-0.8 سم2 ومنها متوسطة الحجم وتتراح بين 2.1-2.4/1.3-1.6 سم2. لونها سمني يميل إلى الاخضرار أو أخضر باهت عند بدء النضج ثم يميل إلى اللون البنفسجي الفاتح إلى تقدمت في النضج ، غير أندوسبرميه ذات فلقتين سميكتين بينهما الجنين وهي ذات قصرة جلدية متجعدة أو ملساء أو قليلة التجعد بحسب الصنف . (الشكل رقم 5).

زراعة تسميد الفول 5.JPG

زراعة تسميد الفول 6.JPG

الإنبات Germination يبدأ إنبات البذرة على درجة من الحرارة تبلغ 4 م كما أن فترة الإنبات تقدر بـ8-12 يوماً تحت الظروف الطبيعية ، مع العلم بأن حاجة الفول من الحرارة طوال فترة حياته (منذ بدء إنباته حتى تمام نضجه يساوي 1900 م° أما قوة إنباته فتقدر بـست سنوات تحت الظروف الطبيعية إلا أنه بعد مضي هذه المدة تتدرج بالضعف .(الشكل رقم 6).

النمو : Grouth تبدأ فترة النمو منذ ظهور البادرة فوق الأرض، وتمتد إلى 55-65 يوم إلى تفتح آخر زهرة، تنقسم فترة النمو إلى فترة نمو خضري وأخرى فترة نمو ثمري ولايمكن فصل أحدهما عن الأخرى.

الإزهار: flowring تبدأ فترة الإزهار منذ تفتح أول زهرة على النبات حتى عقد آخر زهرة وتبلغ هذه الفترة 25-55 يوماً وتكون هذه الفترة في الأصناف المبكرة 20-29 يوماً وفي الأصناف المتأخرة 40-55 يوم.

يبدأ الإزهار على درجة الحرارة المقاربة للـ10 درجة مئوية وينشط على درجة 14 درجة مئوية وتتأثر فترة الإزهار بالضوء والحرارة فإما أن تزيدان من نمو البراعم أو تنقصانه فعند اشتداد الضوء وارتفاع درجة الحرارة يزداد نمو البراعم الزهرية ، وتسرع الأزهار بالتفتح والعكس صحيح. (الشكل رقم 6).



زراعة تسميد الفول 7.JPG

الإثمار : fruiting يبدأ منذ عقد أول زهرة حتى نضج آخر ثمرة على النبات وتتراوح مدته بين 45-55 يوماً هذا وتتداخل مع فترة الإزهار وكذلك مع فترة النمو ولايمكن فصلهما عن بعضهما البعض.

النضج :Maturing تنحصر فترة النضج منذ تمام نضج أول ثمرة ( ظهور أول ظلف على الحبة) حتى استكمال نضج آخر قرن على النبات ويبدأ هذا عند ظهور الاصفرار على عرش النبات، وتلك المدة تتراوح بين 45-60 يوماً، يتداخل جزء منها مع فترة الإزهار والجزء الثاني مع فترة الإثمار والجزء الثالث يمتد حتى ميقات الكسر (حصاد الفول).

عودة إلى الأعلى

الأصناف :
يصنف الفول Vicia Fabe بحسب ضخامة الحبة وشكلها وامتلائها ولونها عند تمام النضج أو بحسب طول العرش ومدة إقامته في الأرض أو بحسب مناطق زراعته ومواعيد زراعته.

أشهر الأصناف:
1- الأصناف كبيرة الحبة the varieties of large seed التي يزن منها الـ 1000 حبة 2000-2200 غراماً على وجه التقريب، منها:
‌أ- الفول القبرصي : قوي النمو كثير التفرع 4-7 أفرع لون وريقاته أخضر يميل إلى الزرقة ثماره قصيرة حجمها (11-13×2.5-3.5 ) × 0.8-1.1 سم3 تحتوي الواحدة منها من 1-3 حبات، إذا جفت الثمرة تحول لونها إلى الأسمر، البذرة كبيرة مبططة لونها أخضر باهت أو سمني مخضر يميل إلى اللون الوردي إذا تقدمت في النضج، ذات طعم سكري عند القطف ، يظهر عليها بعض التجعد عند الجفاف طولها 2.8 – 3.2 سم وعرضها 2-2.2 سم وسمكها 0.3-0.5 سم. مبكر في النضج ، يزرع خلال 15 تشرين الثاني – 15 كانون الأول، يجود في الأراضي الصفراء ( الخفيفة) . (الشكل رقم 8).

‌ب- الرومي والرومي الأسود : صنفان قويا النمو يزرعان في الجزائر وسوريا ومصر ثمارهما وافرة القرن طويل يتراوح بين 10-15 سم يحتوي على 4-6 حبوب ، الحبة كبيرة ومبططة لونها بنفسجي عند تمام النضج، تنجح زراعته في الأراضي السوداء وهو متأخر.

‌ج- ويندسور : قرونه قصيرة وعريضة حبوبه كبيرة ومبططة ذات لون سمني مخضر تتبع إليه الأصناف ويندسور العريض وهارلنجتون وجيانت ومونستر الأخضر.

‌د- اشبيليا: قرونه طويلة تتراوح بين 20-30 سم ، وبعرض 3 سم تقريباً تخرج ثماره من إبط الورقة منفردة أو مزدوجة تحتوي الثمرة على 4-6 حبات ، يزن الليتر من الحبوب 620 غرام أي بمعدل وزن 1000 حبة 2000-2100 غرامات أي حبوبه ضخمة وثماره كبيرة ونباتاته كثيرة التفرع.

2- الأصناف متوسطة الحبة: The varieties of medium seed:وتزن الـ1000 حبة منها 1000-1500 غراماً منها:
‌أ- الساكس نباته طويل 180 سم تقريباً لونه أخضر فاتح قرونه طويلة ورقيقة تحتوي الثمرة 5-7 حبوب محصوله وافر وجيد ثماره سريعة الجفاف.

‌ب- لونج بوت نباته متوسط الطول يمتاز بقرونه الطويلة 40 سم تتبعه الأصناف أكوادولس ، سيفيل ماموت.

‌ج- جوليان الأخضر نباته متوسط الطول وقرونه متوسطة أيضاً من 10-12 سم وجودها على النبات يكون بشكل منصب ومتجمع 3-4 قرون يحتوي القرن على 3-4 حبوب وهي منتظمة الشكل وممتلئة.

3-الأصناف صغيرة الحبة the varieties of st smoll see:وتزن الـ1000 حبة حوالي 400-750 غ حسب الصنف أشهرها صنف:
الفول المصري Faba Vulgaris وهو ذو قرون قصيرة وضيقة يحتوي القرن منها 1-3 حبوب صغيرة يدعى في مصر بالفول البلدي. وقد انتخب منه في مصر صنفان هما رباية 27 يستعمل في تغذية الإنسان بعد تدميسه أو بعد قليه بعد عمليتي الهرس والخلط مع التوابل (الطعمية). وكذلك في تغذية الحيوان بعد جرشه وخلطه مع باقي مواد العليقة الجافة, يدعى في فرنسا Feverot وقد صنف بحسب ميقات زراعته إلى صنفين :

‌أ- الفول الشتوي : وهو الذي يزرع خلال تشرين الأول ، نسبة التلقيح الذاتي فيه 60-70 % يزرع في المناطق الدافئة نوعاً وبكثافة 30-35 نباتاً في المتر المربع.

‌ب- الفول الربيعي: يزرع خلال شهر شباط في المناطق الباردة نوعاً ونسبة التلقيح الذاتي فيه 50-60% يزرع بكثافة 50 نباتاً في المتر المربع ويتبع لهذا الصنف الأصناف التالية:

1- الكبيرة الحبة نوعاً حيث تزن الـ1000 حبة منها 600-700 غرام ، ولايزرع في سوريا.

ستروب مبكر في النضج وهو من مصدر ألماني

سكون نصف مبكر وهو من مصدر بولوني

بافان نصف مبكر

كولومبا متأخر وهو من مصدر بولوني

2- المتوسطة في حجمها نوعاً تزن الـ1000 حبة منها 450-600 غ ومنها الأصناف التالية:

بريموس نصف مبكر وهو من مصدر سويدي

مكسيم متأخر وهو من مصدر بلجيكي

برامبيرك نصف مبكر وهو من مصدر بولوني

وتزن الـ1000 حبة منها 300-450 غ

تلك هي أغلبية الأصناف السائدة في العالم إلا أن مديرية البحوث العلمية الزراعية في القطر تجري الدراسات على بعض الأصناف المحلية كي تبين الأفضل فالأفضل لما يلائم الطقس الدافئ وتعيين مكان زراعته في القطر وكذلك بالنسبة لما يلائم الطقس المعتدل هذا بالإضافة لمعرفة ماهو أكثر احتواءً على مادة البروتين أو المقاوم لبعض الأمراض كالصدأ مثلاً. والمحتمل للجفاف وغير ذلك.

الطقس الملائم:
يلائم زراعة الفول الطقس الذي يلائم زراعة البقوليات بصورة عامة, طقس دافئ يميل إلى البرودة إذ ينجح وسط بيئة معتدلة حرارتها تتراوح بين 18-30 م° . حيث أن الحرارة المنخفضة لاتصلح لنموه أو لأزهاره وإثماره ونضجه، فالصقيع يوقف نموه وييبس أوراقه وأزهاره كما أن درجة الحرارة العالية تعارض سير التلقيح وتعارض تكوين الحبوب وتؤثر على نضج الثمار.

يوافق الفول نهار قصير 8-10 ساعات، وبما أن الطقس السوري تتجلى فيه أوجهه الثلاثة المعتدل والبارد والدافئ ، فيمكن للمزارع أن يستفيد من هذا الاختلاف وذلك بزراعته للفول المبكر في المناطق الدافئة (درعا – اللاذقية – طرطوس). وللمتأخر في الأماكن الباردة في منطقة ( سرغايا ، ويبرود، والزبداني) وزراعة نصف المبكر في الأماكن المعتدلة ( سهول حماه وحمص وحلب وغوطة دمشق).

وبذلك يتم توفير الفول للمستهلك خلال أطول فترة ممكنة من السنة (ستة أشهر) بالإضافة للاستفادة من الأسعار الغالية.

التربة الموافقة:
تنجح زراعة الفول في الأرض الطينية الرملية ، جيدة الصرف أو في الأرض الخفيفة الحاوية على نسبة عالية من المواد العضوية وعلى نسبة قليلة من الكلس، ولاتوافقه الأرض المصابة بالهالوك إذ أن انتشاره بين النباتات يسبب ضعفها أو موتها لتطفله علة جذورها وامتصاصه لغذائها، فيكون السبب في إنتاج محصول متدني رديء الصفات إن لم يكن السبب في إعدامه.

عودة إلى الأعلى

الدورة الزراعية:
يزرع الفول ضمن دورة زراعية ثلاثية متبادلة مع النجيليات أو مع المحاصيل الصيفية كالقطن والشوندر أو يزرع في دورة ثنائية متبادلاً مع المحاصيل الصيفية أو مع الخضار. هذا في الزراعة المروية أما في الزراعة البعلية فتتبادل زراعته مع القمح والبور : انظر المخطط التالي:

½ الأرض
فول
م. صيفي أو خضار

½ الأرض
م.صيفي أو خضار
فول


دورة ثنائية في أرض مروية



مساحة الأرض
السنة الأولى
السنة الثانية
السنة الثالثة

3/1 الأرض
فول
قمح
قمح

3/1 الأرض
م.صيفي
فول
قمح

3/1 الأرض
قمح
م.صيفي
فول


دورة ثلاثية في أرض مروية



مساحة الأرض
السنة الأولى
السنة الثانية
السنة الثالثة

3/1 الأرض
فول
بور
قمح

3/1 الأرض
قمح
فول
بور

3/1 الأرض
بور
قمح
فول


دورة ثلاثية في أرض بعلية



علماً أن إدخال الفول في الدورة الزراعية لايجهد الأرض بل يكسبها راحة ويزيدها خصوبةً الأمر الذي يسبب للمحصول الذي يأتي بعده جودة في صفاته ووفرة في كميته. وهذه خاصية المحاصيل البقولية.

عودة إلى الأعلى

ميقات الزراعة :
الفول من المحاصيل الشتوية ولذا انسب ميقات لزراعته هو ما يأتي:

في الإقليم المعتدل منذ 15 تشرين الأول – 30 تشرين الثاني أي في منطقة غوطة دمشق وفي سهول حمص وحماه وحلب .

وفي الإقليم الدافئ يزرع منذ 15 أيلول – 30 تشرين الأول أي في الساحل السوري وفي درعا ومزيريب وتل شهاب.

وفي الإقليم البارد يزرع منذ 15 حزيران – 31 تموز وذلك في مناطق الزبداني وسرغايا ويبرود .

كمية البذار:
تختلف حاجة الهكتار من البدا ر بحسب الصنف المراد زراعته وهكذا بحسب طريقة الزراعة فهي تتراوح بين 150-350 كغ/الهكتار.

فالهكتار الواحد يحتاج إلى كمية 150- 200 كغ بطريقة الزراعة نثراً من صنف الفول الصغير الحبة، ومن الفول الكبير الحبة يحتاج الهكتار إلى 300-400 كغ.

أما بطريقة الزراعة تلقيطاً خلف الفدان فيمكن تخفيض هذه الكمية إلى الثلثين، وفي طريقة الزراعة في جور وعلى خطوط يمكن تخفيض هذه الكمية إلى الثلث.

يراعى في البدا ر أن يكون سليماً من الكسر ومن الإصابة الحشرية وأن يكون ذا قوة إنبات عالية فإذا كانت إصابته بالسوس شديدة زيدت الكمية وخلطت بمادة قاتل السوس بمعدل 5% قبل الزراعة كمادة السيفين أو الكوتن دست . وكذلك إذا كانت قوة إنباته ضعيفة زيدت الكمية بنسبة الضعف.

التسميد:
لا يسمد الفول في الأراضي الخصبة الغنية بمادة الآزوت إلا بكمية كافية من الفوسفور وأخرى من البوتاس بمعدل 500 كغ سوبر فوسفات أحادي للهكتار وبمعدل 250 كغ سلفات البوتاس.

أما في الأراضي الضعيفة فيضاف إليها الكميات الآتية:

400 كغ/هـ سوبر فوسفات أحادي أو مايعادله

200 كغ/هـ سلفات الأمونياك

250 كغ/هـ سلفات البوتاس

ومن الواجب تعديل هذه الكميات بحسب ماتحتويه التربة من العناصر السمادية بعد تحليل التربة إن أمكن وعلى ضوء الدورة الزراعية المتبعة.

عودة إلى الأعلى

تجهيز التربة:
تحرث الأرض حراثة صيفية متقنة بعد رفع المحصول السابق، يتبعها تشميس مدته لاتنقص عن 15 يوماً ثم تحرث حراثة ثانية وتشمس وتزحف قبل الزراعة، المسقاوية (حالة الزراعة في جور على خطوط).

يراعى نثر السماد الفوسفوري والبوتاسي قبل آخر حرثة أو قبل التخطيط.

طريقة الزراعة:
يزرع الفول بطرق أربع : نثراً ، تلقيطاً ، وعلى خطوط ، وبالآلة على السطور sprinkling.

أولاً : بعد تجهيز الأرض تجهيزاً متقناً بالحراثة والتشميس والتزحيف والتسميد و... و... الخ تقطع الأرض إلى شرائح بحيث تتكافأ مع كمية البذار المقدر ، ثم ينذر البذار باليد ويغطى بواسطة الشوافة أو بواسطة شفرة السكة ثم ترفع البتون وتجهيز قنوات الري، ويروى. أولا تجرى هذه الخطوات الأخيرة في الزراعة البعلية.

تستعمل هذه الطريقة في الزراعة البعلية وفي الأماكن التي لاتتوافر فيها الآلة أو اليد العاملة.

ثانياً: يزود العامل بدلو يملأ بالبذار، يسير هذا العامل خلف المحراث ليلقط البذار في بطن الخط ويغطي بالتراب الذي ينتج عن شق الخط المجاور بصورة غير مباشرة، وبعد الانتهاء من العملية تقطع الأرض إلى مساكب تتناسب مساحتها مع درجة استواء الأرض ومع كمية مياه السقاية المتوفرة ، ثم يروى في حالة الزراعة المسقاوية.

يمكن استعمال هذه الطريقة في الزراعتين البعلية والمروية.

ثالثاً: بعد تجهيز الأرض تجهيزاً متقناً بالحراثة العميقة والتشميس والتزحيف والتسميد تخطط من الشمال إلى الجنوب على أبعاد 65-70 سم بين كل خطين متجاورين ثم تقسم إلى أحواض مساحتها 3.25 × (7-15) م2 بحيث تحتوي المسكبة الواحدة على خمسة خطوط، كما ترفع البتون وتفتح قنوات الري وتجهز للسقاية ثم يتبع مايلي:

تنزل مياه الري بين الخطوط كرية كذابة ثم ينتظر على الأرض كي تجف الجفاف المناسب ثم يزرع الفول في جور تبعد عن بعضها مقدار من 20-25 سم وعلى طرفي الخط ( بطريقة رجل الغراب) طريقة التبادل بحيث يوضع في الجورة 1-2 حبة على عمق 3-5 سم وتغطى بالتراب (طريقة الزراعة على الخضير) انظر الشكل التالي:
يزرع الفول في جور تبعد عن بعضها 20-25 سم على جانبي الخط بطريقة التبادل ( طريقة رجل الغراب) بحيث يوضع في الجورة 1-2 حبة على عمق 3-5 سم وتغطى بالتراب الناعم ثم تروى ( طريقة الزراعة على العفير) ، تستعمل هذه الطريقة في زراعة المساحات الصغيرة وفي زراعة التجارب.
رابعاً : طريقة الزراعة بالآلة: لقد أعد لزراعة الفول آلات خاصة ذات أقماع تتناسب وحجم الحبة ، إذ أنه بعد تجهيز الأرض تجهيزاً متقناً تقطع الأرض إلى أحواض تتناسب مساحتها مع انحدار التربة وسهولة الري، تروى الأرض رية كذابة أو تسقى من ماء المطر وبعدها ينتظر أن تجف الجفاف المناسب فيزرع الفول بواسطة الآلة ( البدارة Cutivater) بحيث توضع الحبة في جورة عمقها يتراوح بين 3-5 سم وتبعد الحبة عن مجاورتها مقدار 5-7 سم ضمن سطور تبعد عن بعضها 20-25 سم ومن ثم تترك للأمطار الزراعية البعلية أو أن يعاد رفع البتون وتفتح قنوات الري استعداداً للسقاية بعد ظهور البادرات فوق سطح التربة بمدة 15-25 يوم في الزراعة المسقاوية.

الري :
يحتاج الفول إلى 3-5 ريات في الزراعة المسقاوية بحسب طبيعة التربة والطقس، فبعد زراعة الفول بمدة 15-20 يوماً من الزراعة أي بعد ظهور البادرات فوق سطح التربة في الزراعة على الحوافي ( طياف) يعطى الفول الرية الأولى بعد الزراعة ثم ينتظر إلى ماقبل التزهير ويعطى الرية الثانية، ثم بعد العقد التام يعطى الرية الثالثة وقبل الانفطام بـ15-25 يوم يعطى الرية الرابعة.

أما في الزراعة على العفير (كباس) فيعطى الفول رية الزراعة بعد الزراعة مباشرة وبعد فترة 12-25 يوم بعد الرية الثانية ثم قبل التزهير يعطى الثالثة وبعد تمام العقد يعطى الرية الرابعة وبعدها بمدة 10-15 يوم يعطي رية الفطام ( الرية الخامسة) أو أن الفول يسقى من ماء المطر في الزراعة البعلية.

العزيق :
يحتاج الفول إلى عزقة أو اثنتين حسب طبيعة التربة وكثرة الحشائش فيها وذلك من أجل تحريكها وسد الشقوق وإبادة الحشائش والأعشاب.

الحصاد:
يطلق على عملية حصاد الفول ( بكسر الفول) وتتم هذه بقلعه بعد فترة 5-5.5 أشهر من ميقات زراعته أي عند ظهور علائم النضج وهي امتلاء الثمار واصفرار العرش وبدء جفاف الأوراق السفلية وتساقطها وكذا بدء اصفرار القرون وبدء تكون الساق باللون الأسمر.

تقلع النباتات في الصباح الباكر وتكوم أكواماً صغيرة تضم إلى بعضها البعض وتنقل إلى البيدر بعملية (الرجاد) من أجل أن تجفف وتجري عليها عملية الدراس.

يلاحظ عدم التبكير في الحصاد لعدم استعمال الحبوب حجمها الطبيعي مما ينقص من كمية المحصول ، كما يحذر من التأخير في إجرائه لئلا تفرط القرون وتتساقط الحبوب على الأرض.

تتم العملية باليد في الصباح الباكر على الندى أو بواسطة الآلة وذلك بعد جفاف النباتات وتطاير الندى.

الدراس
بعد رجاد المحصول وتوزيعه على أرض اليدر وجفافه، يمرر عليه النورج أو لوح الدراس من أجل فصل الحبوب عن الثمار عدة أشواط ثم تقلب الطرحة ( كومة البيدر التي كسرت عروشها) عدة مرات بعد عملية التنعيم تلم الطرحة وتجعل بشكل هرمي استعداداً للتذرية.

إن معدل ما يدرسه النورج في اليوم هو إنتاج 1-2 دونم.

التذرية:
تذرا الطرحة باليد بواسطة الشوكة عند هبوب الرياح الخفيفة أو بواسطة ماكينة التذرية ، هناك آلات خاصة تقوم بعمليات الحصاد والدراس والتذرية والتعبئة بآن واحد إذ أنها مقتصدة للوقت ومحافظة على المحصول من النقص وموفرة لليد العاملة وقليلة التكاليف فهي تنتج فولاً أكثر نظافة وأقل نسبة من الكسرة.

المحصول:
تتراوح كمية المحصول كحبوب جافة بين 3000-4500 كغ/هكتار من القرون الخضراء 6000-15000 كغ / هكتار، مع العلم بأن هذه الكمية تتأثر بخصوبة التربة وبالعناية بالمحصول وخدمته.

تصنيع الفول:
يستعمل الفول بصناعة الدريس والسيلاج في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية، فإذا أريد صناعة الدريس من الفول، ويبدأ بحصاد عروشه عند طور بدء نضج القرون السفلية على النبات وبدء تساقط أوراقه السفلية ثم تجفف تمهيداً لعملية الحزم، إذ أن النبات في هذا الطور تتحمل عروشه عمليتي التجفيف والحزم دون أن تتساقط أوراقه.

إلا أن العملية غير اقتصادية في قطرنا إذ يفضل صنع الدريس من الفصة المحملة على الشعير أو من البيقية.

وإذا أريد صناعة السيلاج من الفول فيبدأ بحصاد الفول عندما يكون في نهاية طور الإزهار وعند بدء الحبوب بالتصلب, أي عندما تحتوي عروشه على 20% من المادة الجافة وعلى 16-17 % من مادة الآزوت، حيث يكون ناتج التمويل 8-11% طناً في الهكتار كمادة جافة و 6000-8000 وحدة حرارية و 1500-1800 كغ من مادة الآزوت و 1000-1350 كغ من الآزوت غير المهضوم.

إلا أن صناعة السيلاج من الفول في بلادنا غير اقتصادية إذ أن صناعة السيلاج من الذرة أفضل. وفي بلادنا يفضل تخصيص زراعة الفول لإنتاج الحبوب الجافة أو الحبوب الخضراء لتغذية الإنسان عليها ومن ثم تغذية الحيوان.

عودة إلى الأعلى

الآفات الزراعية :
يصيب الفول حشرات وأمراض وبعض الطفيليات، ولكل ضرره على الفول ، فمن الحشرات:

1- من الفول Aphis faba حشرة سوداء تنتقل إلى الفول بواسطة الرياح أو بواسطة مس أطراف النباتات المصابة للنباتات السليمة وخاصة مس الحشائش المصابة لنباتات الفول السليمة، يتكاثر في الجو كثير الرطوبة والدفء ويؤثر على المحصول بامتصاص عصارة النبات وبإفرازه للمادة العسلية التي يفرزها من جسده فتلوث الأوراق وتسد ثغورها وتعيق عمليتي التنفس والتمثيل الكلوروفيلي .

وللتخلص من هذه الحشرة : ترش النباتات بمحلول سلفات النيكوتين 1/1000 ثلاث مرات أو بمحلول مبيد للحشرة ليس له بقايا سمية في أجزاء النبات.

2- خنفساء الفول الكبيرة Bruchus rifiminus تصيب الفول وهو في الحقل أثناء طور الإزهار وقد تبقى الإصابة كامنة في القرن أو في الحبة إلى وقت التخزين حيث تنتقل إلى المخزن فتكمن فيه دون أن تنشط حتى الموسم التالي فتنتقل إلى الحقل لتبدأ نشاطها من جديد.

3- خنفساء الفول الصغيرة Bruchus incarnatus حشرة طولها 4 مم ، يغطي جسمها وبر أسمر ، تبدأ الإصابة نشاطها في الحقل بحيث تضع الحشرة الكاملة بيضها على القرون قبل النضج أو داخل الزهرة، وعندما تفقس البيوض تدخل اليرقات إلى داخل القرن ومنها إلى داخل الحبة وتبقى كامنة ضمن تجويف مساو لحجمها وتتشرنق فيه وتكمن حتى موعد الحصاد فإذ حصد الفول ودرس ونقل للتخزين وخزن في المستودع خرجت من شرنقتها وبدأت النخر في لب الحبة ومن ثم في قصرتها إلى أن تخرج منها لتبدأ الدورة الثانية من حياتها. ولذلك يجب عدم زراعة الحبوب المصابة وإذا اضطر لزراعتها تعامل بمحلول قاتل هذه الحشرة.

ومن الأمراض :

1- الصدأ Kromyces faba يصيب الفول وهو قائم في الحقل، إنه مرض فطري ينمو على الأوراق وعلى الثمار بشكل بقع صغيرة بنية تشبه صدا الحديد لاتلبث أن يسود لونها، وضرر هذا المرض أنه ينقص من غذاء الفول فيسد ثغوره فيعوق عمليتي التمثيل الضوئي والتنفس الأمر الذي يضعف النبات ويقلل من محصوله.

ولمعالجته تزرع أصناف منيعة ضد المرض ، وللوقاية منه تبل الحبوب قبل الزراعة بمحلول سلفات النحاس بنسبة 5.5 لمدة 5 دقائق.

2- أمراض تصيب الفول وهو قائم في الحقل مثل مرض الكوكسيتللا السيرفس أثناء الجفاف الزائد والميكوزس والانتيموفتورا أثناء الطقس الرطب وتشقق الثمار.



ومن الطفيليات:

الهالوك : يتطفل على جذور الفول في الحقل فيمتص منها غذاءه فيسبب ضعف النبات ولربما يكون السبب في موته.

وللتخلص من هذه الآفة لابد من اتباع التعليمات التالية:

أ‌- قلع شماريخ الهالوك قبل تمام إزهارها ثم جمعها وحرقها بعيداً عن حقل الفول.

ب‌- بعد حصاد الفول تحرث الأرض حراثة صيفية متقنة ثم تشمس فترة تزيد عن الشهر.

ت‌- لايزرع بعد الفول محصول بقولي أو أي محصول يكون عائلاً للهالوك.

ث‌- تطبق في الأرض دورة زراعية خاصته لايدخل فيها الفول أو أي محصول بقولي أو نوع من خضار العائلة الباذنجانية كالبندورة والبطاطا والباذنجان.

عودة إلى الأعلى

المراجع
زراعة المحاصيل المصرية حامد محمود البلقيني
تجارب خاصة بالمؤلف.
La rouse Agriculture
Culture Votagere
Les hlantes cereales