النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: اهمية التغذية

ما هو دور التغذية؟ © UNICEF/ HQ00-0175/ Pirozziليسينسيا، الطفلة البالغة من العمر 15 شهراً التي أصبح شعرها أحمر اللون، وهو ما يمثل عرضاً من أعراض ‏سوء التغذية الشديد، تطعمها أمها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    MOROCCO
    المشاركات
    31
    معدل تقييم المستوى
    0

    Qubanzhu اهمية التغذية

    ما هو دور التغذية؟

    اهمية التغذية nutrition_000175E.jp© UNICEF/ HQ00-0175/ Pirozziليسينسيا، الطفلة البالغة من العمر 15 شهراً التي أصبح شعرها أحمر اللون، وهو ما يمثل عرضاً من أعراض ‏سوء التغذية الشديد، تطعمها أمها بملعقة في مقاطعة غزة بموزامبيق.‏
    تنتقل الآثار المدمرة لسوء التغذية من جيل إلى الجيل الذي يليه تماماً كما تنتقل فوائد التغذية الجيدة عبر الأجيال. وإن توفير بداية تغذوية قوية للطفل لها أثر يدوم طوال الحياة على نموه الجسدي والعقلي والاجتماعي.
    ويعمل سوء التغذية على إضعاف جهاز المناعة في الجسم، مما يجعل الطفل عرضة للأمراض، ويزيد شدة مرضه ويُعيق تعافيه وشفاءَه. والطفل المريض بدوره سُرعان ما يُصاب بسوء التغذية. وباستطاعة كل من الرضاعة الطبيعية والأغذية التكميلية المغذية، الملائمتين لعمر الطفل، إلى جانب توفير الرعاية الصحية الملائمة له، أن تكسر هذه الدائرة المفرغة.
    سوء تغذية الأمهات
    يبدأ المستقبل التغذوي للطفل قبل الحمل، ويرتبط بالوضع التغذوي للأم قبل حملها به. ومن المحتمل أن تلد الأم المصابة بسوء التغذية المزمن رضيعاً يعاني من نقص الوزن عند الولادة، قد ينمو متقزِّماً كطفل وقد يُسهم هو الآخر بدوره في ولادة رضيع يعاني من سوء التغذية. أما المرأة الجيدة التغذية، التي تجاوز عمرها 18 عاماً، فلديها فرصة أكبر بكثير في المحافظة على الحمل، ولدى طفلها فرصة أكبر كذلك في النمو بصحة عفيّة. وإن القضاء على سوء التغذية لدى الأمهات يمكن أن يقلّل، بمقدار الثلث تقريباً، حدوث الإعاقات لدى أطفالهن الرّضع. ومن المهم أيضاً أن تتناول الأمهات الحوامل مجموعة متنوعة من الأغذية، وأن تتناول المغذيات الدقيقة الأساسية، وأن تأخذ قسطاً كافياً من الراحة.
    السنوات الثلاث الأولى:
    تغذية الرُّضع وصغار الأطفال تعتبر الفترةُ منذ بداية الحمل وحتى إتمام السنة الثالثة من عمر الطفل فترة نمو سريع، وتمثّل فرصة فريدة لتزويد الطفل بأساس تغذوي مناعيٍّ قوي. فهي الفترة التي تتشكّل فيها أجهزة جسم الطفل وأنسجته ودمه ودماغه وعظامه، كما تتشكّل خلالها إمكاناته الفكرية والجسدية. فإذا كان الطفل يعاني من سوء التغذية خلال هذه السنوات المبكرة من الحياة، فإن الكثير من الضرر الذي يلحق به لا يمكن جبره أو استدراكه. وإن الحل يكمن في الوقاية منه.
    فلو أن كل طفل أُرضِعَ رضاعة طبيعية خالصةً لمدة ستة أشهر، لكان من الممكن إنقاذ حياة حوالي (1.3) مليون طفل آخر سنوياً، وملايين الأطفال غيرهم سوف يستفيدون من ذلك، من حيث الصحة، والذكاء والإنتاجية. إن حليب الأم هو الغذاء الكامل – فهو يحتوي على كل المغذِّيات، والمُغذِّيات الدقيقة التي يحتاج إليها الرضيع لينمو نمواً طبيعياً خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة. والرضاعة الطبيعية هي التي تحفز جهاز المناعة عند الرضيع واستجابته إلى اللقاحات. ويحتوي حليب الأم على المئات من الخلايا والبروتينات والدهون والهرمونات والأنزيمات المعُزِّزة للصحة، فضلاً عن احتوائه على عوامل أُخرى لا تُوجد إلا في حليب الأم.
    وتتوافر للمواليد الجدد الذين يرضعون رضاعة طبيعية في الأشهر الأولى من حياتهم، فرصة في البقاء تفوق بستة أضعاف على الأقل الفرصة التي تسنح للمواليد الذين لا يتلقون هذه الرضاعة؛ وذلك لأن حليب الأم يحتوي على عوامل تحمي الأغشية المخاطية للقنوات المِعَدية المعوية والتنفسية، وعلى خلايا وعوامل مناعية تكافح بنشاط الالتهابات (والأخماج)، مما يقي الرّضّع من الأمراض الناجمة عن الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي العلوي (تقرير وضع الأطفال في العالم – 1998). ويمكن للرضاعة الطبيعية الخالصة أن تُخفض أيضاً فرصة انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم الحاملة لهذا الفيروس إلى مولودها. ويجب أن يبدأ الطفل، بعد بلوغه ستة أشهر، بتناول الأغذية التكميلية الغنية بالمغذيات التي تزوّد جسمه بالمزيد من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والكربوهيدرات اللازمة لإشباع حاجات النمو لديه.
    المُغذِّيات الدقيقة الأساسية
    إن الجرعات الصغيرة جداً من المعادن والفيتامينات والعناصر الكيميائية التي تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية يمكن أن تُحدث أثراً مهماً يؤدي إلى الحياة أو الوفاة بالنسبة للأمهات والأطفال. والمغذيّات الدقيقة، ولا سيما الحديد وفيتامين (أ) واليود وحامض الفوليك تؤدي دوراً حيوياً في بقاء الأمهات على قيد الحياة أثناء الحمل والولادة، وفي نمو الطفل.
    فيتامين (أ) ضروري لقيام جهاز المناعة بوظيفته، ونقصه يسبّب العمى، ويجعل الأطفال عرضة لأمراض الطفولة الشائعة القاتلة: الحصبة، والإسهال، والملاريا وذات الرئة. إن زيادة نسبة تناول فيتامين (أ) لدى الأفراد الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين يمكن أن يخفّض عدد وفيات الطفولة، الناجمة عن هذه الأمراض، بنسبة 25 في المئة. ويُساعد فيتامين (أ) أيضاً على الوقاية من وفيات الأمهات، ويمكن أن يخفض نسبة انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل.
    أما اليود فهو مُغذٍّ بالغ الأهمية في أداء الغدة الدرقية لوظيفتها أداءً سليماً، وهي الغدة التي تنظم النمو وعملية الأيض (الاستقلاب) في الجسم. ويعتبر نقص اليود السبب الرئيس، الذي يمكن الوقاية منه، لإعاقات التعلّم والتلف الدماغي، ولهذا النقص الأثر المدمِّر الأشد على دماغ الجنين في طور النمو والتكوين. وإن مِلءَ ملعقة شاي واحدة من اليود – يتم استهلاكها بكميات صغيرة جداً وعلى أساس منتظم طوال الحياة – يكفي للوقاية من الحالات المعروفة لدى الجميع بتعبير "الاضطرابات الناجمة عن نقص اليود".
    ويحتاج الجسم أيضاً إلى عنصر الحديد لصناعة الهيموجلوبين – وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم كافة – والعديد من الأنزيمات الضرورية للعضلات والدماغ وجهاز المناعة. وتزداد متطلبات الجسم من الحديد أثناء الطمّث والحمل والرضاعة الطبيعية وفترات النمو القوية. وتساعد جرعات التغذية التكميلية، المكوّنة من الحديد وحامض الفوليك، التي تُعطى أثناء الحمل في الوقاية من فقر الدم، الذي يزيد من خطر النزيف وتعفُّن الدم (الالتهاب البكتيري المستفحل) أثناء الولادة. وهو المسبّب ضمناً في نسبة 20 في المئة من وفيات الأمهات. ويحتاج الجسم إلى حامض الفوليك، وهو أحد مركبات فيتامين (ب)، في تكوين خلايا الدم الحمراء، وفي تطوير الخلايا العصبية للجنين وفي مراحل نموه المختلفة

    الصورة الواسعة

    اهمية التغذية nutrition_980529E(1)© يونيسف/المركز الرئيسي98-0529/بيروزيطفل يعاني من سوء تغذية شديد ينظر إلى الأعلى وهو يمسك بيدي والدته في مركز للتغذية تديره منظمة غير حكومية "أكشن كونتري لا فيم"، سيراليون.
    "يُنتج العالم غذاءً يكفي لإطعام كل رجل وامرأة وطفل يعيش على كوكب الأرض. ولذلك، فإن الجوع وسوء التغذية ليسا ناتجين عن نقص الغذاء وحده، ولكنهما ناتجان أيضاً عن الفقر وعدم المساواة ووضع الأولويات في غير مواقعها الصحيحة." - نائب المدير التنفيذي لليونيسف، كول سي. غاوتام (في الكلمة التنفيذية التي ألقاها في مؤتمر الغذاء العالمي: بعد خمس سنوات، 11/6/2002).
    يُسمّى سوء التغذية بالحالة الطارئة "غير المرئية"، لأن الخطر أو التهديد المميت الذي يسبّبه – وهو في ذلك يماثل الجبل الجليدي – يكمن مختفياً عن الأنظار في الجزء الأكبر منه. وهو سنوياً يُسهم ضمناً في التسبب في أكثر من نصف وفيات الأحد عشر مليون طفل دون سِنّ الخامسة في الدول النامية. غير أنه خلافاً للاعتقاد المألوف، فإن جزءاً فقط من هؤلاء الأطفال يموتون بسبب الجوع في الظروف الكارثية، مثل المجاعة أو الحرب. وفي غالبية الحالات، فإن اليد القاتلة لسوء التغذية أدهى بكثير: فهي تشلُّ نمو الأطفال، وتتركهم عرضه للإصابة بالمرض، وتُبلِّدُ العقل والفكر، وتضعف حوافزهم وتستنزف إنتاجيتهم.
    ما هو سوء التغذية؟
    سوء التغذية – وهو الحالة التي يُغذَّى فيها المرء بصورة رديئة – ليس ناتجاً فقط عن تناول كميات قليلة جداً من الغذاء، بل إنه ناتج عن خليط من العوامل: تناول كمية غير كافية من البروتينات، والمواد المولِّدة للطاقة والمغذيات الدقيقة، والالتهابات أو الأمراض المتكررة، وضعف الرعاية ورداءة ممارسات التغذية، وعدم ملاءمة الخدمات الصحية، والمياه غير المأمونة والصرف الصحي غير الملائم.
    وفي رَحِم الأم يكمن الأثر المُدمِّر الأشدُّ لسوء التغذية – عندما يفشل الجنين في النمو نمواً سليماً، ويمتد هذا الأثر خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، عندما يعيق سوءُ التغذية نمو الطفل الجسدي والعقلي. ويتخّذ سوء التغذية أشكالاً مختلفةً، ويمكن للطفل أن يتأثر منه بطرائق متعددة في آن واحد معاً. وحوالي ثلث الأطفال في الدول النامية يعانون من سوء التغذية – 150 مليوناً يعانون من نقص الوزن قياساً بأعمارهم. وهناك 175 مليوناً يعانون من التقزم في الطول بسبب الأمراض المزمنة وسوء الوجبات الغذائية.
    كما يعاني ملايين الأطفال من سوء التغذية بالمغذِّيات الدقيقة – حينما يفتقر الجسم إلى المعادن الأساسية: اليود والحديد والزنك، والفيتامينات: فيتامين (أ)، وحمض الفوليك. ويحتاج الجسم إلى المغذِّيات الدقيقة بجرعات صغيرة جداً تقوم بإنتاج الإنزيمات والهرمونات والمواد الأخرى في الجسم، المطلوبة لتنظيم النمو والتطور، والأداء الوظيفي لأجهزة المناعة والتكاثر. فالنقص في عنصر اليود في الجسم يمكن أن يؤدي إلى الاعتلال العقلي أو الجسدي الشديد، والنقص في عنصر الحديد يؤدي إلى فقر الدم المهدِّد للحياة أو لانخفاض الإنتاجية. والنقص في فيتامين (أ) يؤدي إلى الإصابة بالعمى أو إلى ضعف جهاز المناعة، والنقص في حمض الفوليك يؤدي إلى ولادة الطفل بوزن منخفض أو إلى عيوب في المولود عند الولادة مثل العمود الفقري المشقوق (اختلال في العمود الفقري تفشل بسببه فقرة واحدة أو فقرتان من فقرات العمود الفقري في التكوّن بطريقة سليمة، مما يترك فجوةً أو شقَّاً يُلحق الضرر بالجهاز العصبي المركزي).
    تُعتبر الرضاعة الطبيعية المصدر الأول للمغذِّيات الدقيقة الحيوية، إضافة إلى أنها توفّر التغذية الكلية السليمة والصحة الجيدة. والافتقار إلى هذه الرضاعة يُعرّض الرُّضّع إلى خطر متزايد يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة بالمرض لأن الرضع لا يتلقَّون عوامل المناعة المهمة من أمهاتهم.
    وتشمل الأدوات الأساسية في الجهود المبذولة لمكافحة سوء التغذية: تناول الوجبات الغذائية الكافية، التي تشمل الرضاعة الطبيعية الخالصة في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، والاستمرار في إرضاع الطفل مع إعطائه الأغذية التكميلية، والمغذيات الدقيقة، وتوفير الوقاية له وعلاجه من الأمراض، إضافة إلى توفير الرعاية المناسبة وإتباع ممارسات التغذية السليمة.
    ومن العوامل المهمة الأخرى في مكافحة سوء التغذية الحاجةُ إلى حماية حقوق النساء والفتيات. فحيثما يتم التمييز ضد المرأة يرتفع مستوى سوء التغذية. والأطفال الذين يولدون لأمهات غير متعلمات، من المحتمل أن تكون فرصة تعرُّضهم للوفاة أثناء فترة الرضاعة ضعف احتمال وفاة الرّضع الذين يولدون لأمهات لم يحصلن حتى على أربع سنوات من التعليم. [اليونيسف]. وكذلك، فإن الصحة الإنجابية، بما فيها المباعدة بين الولادات لما يقل عن ثلاث سنوات، تخفّض معدلات التقزّم والوفيات أيضاً.
    وتعترف اتفاقية حقوق الطفل – 1989 بحق جميع الأطفال في الحصول على أعلى مستوىً ممكن من الصحة يمكن بلوغه، كما تعترف على وجه التحديد بحقهم في الحصول على التغذية الجيدة. وتقع على الحكومات المسؤولية القانونية عن حماية ذلك الحق، وإنه لمن مصلحة الجميع أن تفي الحكومات بهذا الالتزام. إن سوء التغذية يعتبر سبباً للفقر ونتيجة له في آن معاً، وإن تغذية الأطفال ورفاههم يشكّلان الأساس لمجتمعٍ معافىً صحياً ومُنتجٍ
    كيف نكافح سوء التغذية؟

    اهمية التغذية nutrition_971164E.jpأطفال يتقاسمون وجبة غداء من "الأوغالي والفول" في صحيفة مطلية بالقصدير في دار للأيتام بمدينة مُومباسا في كينيا.
    يشكِّل سوء التغذية جزءاً من حلقة الفقر العابرة للأجيال، وضعف النمو والإمكانات التي لا تتحقق. وتَستخدم اليونيسف نهجاً شمولياً لتحسين الوضع التغذوي للأم والطفل على حد سواء، مع إيلاء اهتمام خاص بالحمل والرضاعة الطبيعية والسنوات الثلاث الأولى المعرَّضة للخطر من حياة الطفل.
    وتنظر اليونيسف للتغذية كحق أساسي من حقوق الإنسان، تم التعبير عنه بالتفصيل في العديد من وثائق حقوق الإنسان، ابتداءً من اتفاقية حقوق الطفل وانتهاءً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتشجِّع اليونيسف المجتمعات المحلية والحكومات على استخدام الأسلوب الثلاثي”Tripple A” في معالجة مشكلة سوء التغذية: تقييم المشكلة، وتحليل أسبابها، واتِّخاذ الإجراء.

    ما هي التحديات

    اهمية التغذية nutrition_970359E.jp© يونيسف/المركز الرئيسي 97-0359/بالاغرصف من الأطفال الصغار، كل منهم يحمل فنجاناً، يقفون مستندين إلى جدار، بانتظار تسلّم قطعة خبز وحليب مقوّى أحضره زائرون من اليونيسف إلى قرية تشوريتاكا، بوليفيا.
    تعمل اليونيسف مع شركائها لتحقيق هدف 2010: خفض مستوى سوء التغذية في أوساط الأطفال دون سن الخامسة بمقدار الثلث على الأقل، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال دون السنتين.
    وتُفيد الأخبار السارَّة في هذا المجال بأن معدلات سوء التغذية لدى الأطفال في العالم النامي قد انخفضت من 32 في المئة إلى 28 في المئة خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، مع تمكّن 8 دول نامية من خفض مستويات سوء التغذية بنسبة 25 في المئة أو أكثر عن مستوياتها السابقة، وهذه الدول تضم بنغلادش، والصين، وإندونيسيا والمكسيك وفيتنام.
    وقد تم تحديد هدف القضاء على النقص في فيتامين (أ) واليود بحلول عام 2000 في مؤتمر القمة أيضاً. كما تم تحقيق تقدم هائل على هذا الصعيد من خلال تقوية الغذاء ودعمه بعناصر التغذية التكميلية. فقد ارتفعت نسبة الأُسر التي تستهلك الملح المُيَوّد (المدعوم باليود) في دول العالم الآخذ في النمو، من أقل من 20 في المئة عام 1990 إلى أكثر من 70 في المئة في الوقت الحاضر. ويتلقَّى نصف أطفال العالم حالياً أقراص فيتامين (أ) الإضافية، مما يؤدي إلى إنقاذ ما يقّدر بحوالي 300.000 طفل سنوياً.
    غير أن حوالي نصف الأطفال تقريباً في جنوب آسيا مازالوا يعانون من سوء التغذية، وقد ازداد العدد المطلق للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في إفريقيا جنوب الصحراء، وبقي عدد وفيات الأمهات أثناء الحمل والولادة على حاله من دون تغيير. وهناك عدد من التحديات الأساسية.
    التغذية والرعاية غير الملائمتين للأمهات
    "حيثما كانت النساء تسيطر على الموارد على مستوى الأسرة، كان هناك مستوى أقل من سوء التغذية. وحيثما جرى قمع النساء، وحيثما لم تُعامل النساء على قدم المساواة (مع الرجال)، يحدث سوء التغذية بمستوى أكبر" – روجر شريمبتون، كبير اختصاصيي التغذية، الذي يعمل لدى شريك اليونيسف "هيلين كيلَر إنترناشونال".
    إن الوضع المتدني للنساء، وضعف تغذية الأمهات والرعاية غير الملائمة قبل الولادة والعبء غير المتناسب للعمل الجسدي الذي تتحمله النساء تمثّل بعض أكبر المعوّقات التي تعترض سبيل تحسين الوضع التغذوي الراهن. وعندما ينتشر التمييز ضد المرأة، ينتشر أيضاً ضعف تغذيتها بصرف النظر عن النمو الاقتصادي. فثلثا أطفال العالم الذين يعانون من سوء التغذية، والبالغ عددهم 150مليوناً، يعيشون في آسيا. وفي كل عام، يولد 11 مليون طفل بوزن منخفض (أقل من 2.500 غرام) في جنوب آسيا، و(3.6) مليون طفل في إفريقيا جنوب الصحراء. وثمة سببان مهمان للارتفاع الكبير في مستويات سوء التغذية والوزن المنخفض في جنوب آسيا، هما: الاستفادة المحدودة للنساء من التعليم ومن فرص العمل.
    وقد تم تحقيق تقدم ضئيل نحو أهداف خفض معدلات وفيات الأمهات إلى النصف أو خفض مستويات فقر الدم الناجم عن نقص الحديد لدى النساء بنسبة الثلث عن مستوياتها في عام 1990، وهي الأهداف التي حددتها الدورة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأطفال في مايو/أيار 2002. وما يزال عدد النساء اللواتي يُتوفَّين في كل عام أثناء الحمل والولادة 515.000 امرأة (حسب تقرير وضع الأطفال في العالم – 2002). فعندما تُتوفى أم لرضيع حديث الولادة، فإن فرص هذا الطفل في البقاء تنخفض انخفاضاً كبيراً. وتعاني حوالي 50 في المئة من النساء الحوامل من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. وهؤلاء الأمهات يُمكن أن يلدن أطفالاً قبل الأوان أو أن يعاني هؤلاء المواليد من وزن منخفض عن الولادة، ولا يتوافر في أجسامهم مخزون ملائم من الحديد، ويكونون بالتالي معرَّضين لخطورة أكبر للإصابة بالمرض، ولضعف المناعة ضد الأمراض، ولإعاقات التعلّم وللنمو الجسدي المُعتَّل، وللوفاة في حالات الإصابة الشديدة.

    تحسين تغذية الرضع وصغار الأطفال

    "إنَّ البدء بممارسة الرضاعة الطبيعية ليس المشكلة الرئيسة – فأكثر من 90 في المئة من النساء في أنحاء العالم يبدأن بمزاولة إرضاع مواليدهن. ولكن المشكلة تكمن في الضغط المباشر، المجتمعي منه والتجاري، على المرأة لوقف هذه الرضاعة". – الدكتورة مريم لابوك، مستشار أول لتغذية ورعاية الرضع وصغار الأطفال، اليونيسف.
    يعود سبب ما يُقدّر بحوالي ثلث حالات سوء التغذية إلى التغذية غير السليمة للرضّع وصغار الأطفال. وتفيد الأخبار السارة أن معدلات الرضاعة الطبيعية قد توقّفت عن الانخفاض، وارتفعت عن مستويات عام 1990- عندما كان 34 في المئة من الأطفال يرضعون رضاعة طبيعية خالصة في الستة أشهر الأولى - إلى 39 في المئة حالياً. ومع أن بعض المكاسب قد تم تحقيقها في مجال فترة الرضاعة الطبيعية فإن ممارسات التغذية الضعيفة للرضع ما تزال واسعة الانتشار.
    إن العديد من النساء لا يواصلن الرضاعة الطبيعية حتى انتهاء مدة السنتين الموصى بها، ولكنهن يستعضن عن حليب الأم بعدد من الأغذية البديلة. وإن تغذية الأطفال باستخدام المستحضرات الغذائية يعتبر بديلاً باهظ الثمن لحليب الأم، وغير ملائم غذائياً، وكثيراً ما يشكّل خطراً على حياة الطفل، ولاسيما في البيئات غير السليمة صحياً. وتشير الدراسات إلى أن الطفل، الذي يُغذّى صناعياً (بواسطة زجاجات الرِّضاعة) ويعيش في حالة من الفقر، من المرجّح أن يكون معّرضاً 14 مرةً للوفاة بسبب الإسهال، و 4 مرات بسبب مرض ذات الرئة، من الطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية.
    إننا نمتلك الأدوات لمواجهة التحدي. وإن التطبيق الكامل للنظام الدولي لتسويق بدائل حليب الأم يمكن أن يساعد في الحماية من التأثيرات التجارية التي لا تشجّع على الرضاعة الطبيعية، في حين أن مبادرة المستشفيات الصديقة للأطفال والنشاطات المجتمعية يمكنها كلها أن تشجّع على تحسين تغذية الرضع وصغار الأطفال.
    إدامة التقدم المتحقِّق في مجال المُغذِّيات الدقيقة وتوسيع نطاقه
    يعتبر التخفيض المدهش في مستويات نقص فيتامين (أ) واليود لدى الأطفال واحداً من أعظم المنجزات التغذوية التي حققتها اليونيسف في عقد التسعينيات من القرن العشرين. وتتمثل المهمة الآن في توسيع نطاق برامج فيتامين (أ) واليود القائمة حالياً، وضمان استمرارها على مدى السنوات القادمة.
    وبفضل دعم ملح الطعام باليود، يتم في الوقت الراهن حماية حوالي 91 مليون مولود جديد سنوياً في العالم الآخذ في النمو، من الاعتلال العقلي الشديد. غير أن هناك 30 في المئة من الأُسر لا تستعمل ملح الطعام المُيَوّد (المدعوم باليود)، مما يعني ترك 41 مليون مولود جديد معرَّضين لخطر التلف الدماغي واضطراب المقدرة على التعلُّم. وينبغي على الحكومات ومنتجي ملح الطعام الالتزام بدعم الملح باليود سعياً منهم إلى تحقيق هدف القضاء على نقص اليود لدى الأطفال بحلول عام 2005.
    إن أكثر من 40 دولة في العالم الآخذ في النمو توفِّر لما يزيد على 70 في المئة من الأطفال ما لا يقل عن جرعة عالية تكميلية واحدة من فيتامين (أ). غير أن هناك أكثر من 100 مليون طفل ما يزالون يعانون من نقص فيتامين (أ) [وفق بيانات منظمة الصحة العالمية]. وتُعطي دول عديدة أطفالها جرعات من فيتامين (أ) كغذاء تكميلي أثناء أيام التحصين الوطنية ضد شلل الأطفال، ولكن هذه الجرعات من الغذاء التكميلي ستتوقف عندما يقترب العالم من تحقيق هدف القضاء على شلل الأطفال. ولا بد من الوصول إلى النسبة المتبقية من هؤلاء الأطفال، والبحث عن آلية أخرى لإعطائهم هذه الجرعات. وأخيراً، يجب بذل جهود أكبر لخفض نقص الحديد، الذي يعتبر اليوم المشكلة التغذوية الأوسع انتشاراً في العالم، والتي تمسُّ حياة أربعة إلى خمسة مليارات شخص، وحوالي 40 إلى 50 في المئة من الأطفال دون سن الخامسة.
    تلبية الاحتياجات التغذوية في الأوضاع الطارئة

    يزداد سوء التغذية لدى الأطفال زيادةً بالغة ويقتل الأطفال بأسرع درجة ممكنة في الأوضاع الطارئة. فمعظم الأطفال لا يموتون بسبب النزاعات أو الكوارث الطبيعية، ولكنهم يتوفون نتيجة لنقص الغذاء، أو الافتقار إلى المياه المأمونة، والرعاية الصحية غير الملائمة، ورداءة مرافق الصرف الصحي ووسائل وممارسات النظافة الشخصية. وهذه تخلق ظروفاً تهدِّد الحياة، ويخضع فيها غالبية الأطفال إلى مزيج من الأمراض القاتلة: الحصبة والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي وسوء التغذية الشديد. وتغدو الرضاعة الطبيعية، بما لها من خصائص حمائية أكثر حيويةً في ظل هذه الظروف.
    لقد تزايد عدد النزاعات المسلحة والظروف الطارئة خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، فامتدت من أفغانستان إلى زيمبابوي. ومن ضمن اللاجئين والمهجَّرين في العالم، البالغ عددهم 35 مليوناً، 90 في المئة منهم نساء وأطفال (تقرير وضع الأطفال في العالم 2002). ومع حلول عام 2002، كان طفل واحد من بين كل طفلين في أفغانستان يعاني من سوء التغذية بسبب عقود من الحروب، والجفاف وضعف الرعاية الصحية. وفي إفريقيا جنوب الصحراء، كانت أَزمة غذائية تُنذر بأن تتحوّل إلى كارثةٍ إنسانية رئيسة في ست دول: ليسوتو وملاوي وموزمبيق، وسوازيلاند وزامبيا وزيمبابوي.
    حصيلة الخسارة التغذوية المرتفعة لفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز
    "حتى لو استطعنا توفير محراث وبذور بهدف فلاحة كل جزء من الأرض، فلا يوجد هناك أشخاص قادرون صحياً على أداء هذا العمل". – كيمبرلي غامبل – بيني، كبير مسؤولي البرامج لدى اليونيسف.
    لقد أرهقت الكوارث الطبيعية، وعقود من النزاعات المسلحة، والتراجع الاقتصادي، وحالات الانقطاع في الخدمات الاجتماعية وتفشي وباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز الأُسرَ في إفريقيا جنوب الصحراء، وتركتهم مع عدد قليل من آليات التعامل مع هذه الظروف. فالأطفال الأيتام بسبب فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز، والأطفال الذين يعيشون في أُسر أعضاؤها مصابون بفيروس أو مرض الإيدز يواجهون فرصاً أكبر في المعاناة من الجوع.
    وهناك ما يقدَّر بحوالي 800,000 طفل دون الخامسة عشرة أصيبوا بفيروس نقص المناعة البشرية في 2001، حوالي 90 في المئة منهم من خلال انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل [UNICEF FS HIV and Infant Feeding]. وفي حين أن هناك احتمال يُقدَّر بحوالي 15 في المئة لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية من أم تحمل هذا الفيروس إلى طفلها أثناء إرضاعه رضاعةً طبيعيةً، فإن فرص انتقال الفيروس في حال عدم إرضاع الطفل تكون أكبر. ويجب إبلاغ الأمهات وتقديم المشورة لهن حول الخيارات المتاحة أمامهن لتغذية أطفالهن. إن الأطفال الحاملين لفيروس نقص المناعة البشرية أو أولئك الذين يَتّمهم وباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز معرَّضون لخطورة عالية للإصابة بسوء التغذية ويحتاجون إلى عناية خاصة.



    #updated { position: absolute; width: 200px; margin-left: -150px;}


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    1,279
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: اهمية التغذية

    شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    4,114
    معدل تقييم المستوى
    16

    افتراضي

    موضوع قيم ومفيد لنا جميعا

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2013-12-29, 08:57 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-06, 07:59 PM
  3. أسس التغذية السليمة للأطفال
    بواسطة lovermoon في المنتدى قسم الاستشارات والأسئلة الطبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-07-10, 09:54 AM
  4. علاج سوء التغذية قبل الزواج ؟
    بواسطة lovermoon في المنتدى قسم الاستشارات والأسئلة الطبية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-06-22, 01:02 PM
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-04-16, 03:04 PM

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •