النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: انماط القيادة والاشراف التربوي

انماط القيادة والاشراف التربوي (من أنت) إن دور القيادة الذي يفترض أن يقوم به المدير يتأثر بشخصيته و عليه يمكن أن يصنف في احد الأنماط الآتية:

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    29,407
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي انماط القيادة والاشراف التربوي

    انماط القيادة والاشراف التربوي

    انماط القيادة والاشراف التربوي fasl2.gif
    انماط القيادة والاشراف التربوي t10.gif

    (من أنت)
    إن دور القيادة الذي يفترض أن يقوم به المدير يتأثر بشخصيته و عليه يمكن أن يصنف في احد الأنماط الآتية:

    1- القيادة التسلطية: (AUTORITAIRE)
    يقوم هذا النمط من الإدارة المدرسية على:

    الاستبداد بالرأي و التعصب الأعمى (لا يسمح بالنقاش).
    استخدام أساليب الفرض و الإرغام و الإرهاب و التخويف.
    توجيه عمل الآخرين بإصدار القرارات و التعليمات و التدخل في تفصيلات عملهم.
    الغموض في إصدار الأوامر و التعليمات و التدخل في تفصيلات عملهم.
    الالتزام بحرفية الإجراءات.
    التعسف و الذاتية في تقويم أداءات المعلمين.

    يكون المدير المتسلط في الغالب منعزلا عن مجموعته، لا تربطه بهم علاقة إنسانية كريمة يطبعها التعاطف و التحاب. يمكن التسليم بأن هذا النوع من القياد قد يؤدي إلى إحكام السلطة و انتظام العمل و رفع الأداء (الإنتاج)، إلا أنه يتميز بالآثار السلبية على شخصية الأفراد، إذ يشجع الطاعة عند المعلمين، و تكون النتيجة قيادتهم لتلاميذهم بنفس الروح و الطريقة، كما أن إنجاز العمل يصبح مرهونا بوجود المدير، فإذا ما غاب انفصم عقد المجموعة، و اضطرب العمل.

    2- القيادة الفوضوية: (LAISSER- ALLER)
    يقوم هذا النمط من الإدارة المدرسية على إعطاء الحرية للمعلمين للقيام بما يشاؤون، فالمدير في هذا النمط من القيادة يقدم التعليمات إلى هؤلاء، ثم يتركهم يتصرفوا دون أي تدخل منه. يمتاز هذا النوع من القيادة بالتسيب و ينجر عن ذلك قلة المردود وانخفاض الأداء، و قد تصل الأوضاع في المؤسسة إلى الضياع ة عدم القدرة على التصرف و الاعتماد على النفس في المواقف التي تتطلب المعونة أو النصح أو التوجيه من جانب القائد. و يترتب عن كل ذلك نتائج هزيلة في الامتحانات التي يتقدم إليها التلاميذ.
    3- القيادة الدبلوماسية:
    يقوم هذا النمط من القيادة المدرسية على:
    إظهار علاقات حسنة مع المعلمين و التلاميذ.
    اغتنام فرص للتفاخر بحسن العلاقات مع الجميع.
    السعي لاستمالة المخالفين للرأي، خاصة ذوي النفوذ من المعلمين كسبا لمواقفهم.
    استخدام وسائل الإغراء و الوعود البراقة الكاذبة.
    تأجيل أو تمييع موضوعات النقاش في حالة وجود معارضة من قبل المعلمين.
    الظهور في جميع المواقف التي يتبين نجاح المدرسة فيها مع إسنادها إليه.
    وضع عراقيل و صعوبات أمام بعض البرامج التي لا تحظى بموافقته ليبرهن على صحة تنبؤاته و واقعية تحفظاته.

    4- القيام الديمقراطية:
    يقوم نمط القيادة الديمقراطية على:
    احترام شخصية الفرد و اعتبار هذا الأخير غاية في حد ذاته.
    حرية الاختيار و الإقناع و الاقتناع.
    اتخاذ القرار النهائي بالأغلبية، و ذلك دون تسلط أو إرغام أو ترهيب.
    الاعتراف بالفروق الفردية بين المعلمين و الموظفين.
    السماح لكل فرد بتنمية ما لديه من قدرات و استعداد و ميول و اتجاهات.
    تنسيق الجهود بين المعلمين بصورة تجعل من المؤسسة أسرة تجمعها أهداف مشتركة يتعاون أفرادها على تحقيقها.
    المشاركة الواسعة من قبل المعلمين في ضبط المشاريع و الأنشطة.
    الرفع من معنويات المعلمين، و العمل على أن يستخدموا قدراتهم إلى أقصى حد.
    تحديد المستويات و الوظائف بشكل يمنع التداخل و التضارب في الاختصاصات.
    العدالة في توزيع المهام و عدم التحيز في تقويم أداء المعلمين.
    إن المدير الديمقراطي هو ذاك الذي يشجع الآخرين، يقترح و لا يملي، يحفز ولا يفرض، ينصح و لا يعاقب، فهو يترك الآخرين حرية اتخاذ القرار و اقتراح البدائل والحلول. يراعي رغباتهم و يلبي مطالبهم، و بناء على ما سبق يمكن القول إن القيادة الديمقراطية تبنى على أساس العلاقات الإنسانية.

    انماط القيادة والاشراف التربوي fasl2.gif
    انماط القيادة والاشراف التربوي t11.gif
    تمتاز القيادة المدرسية الناجحة بجملة من الخصائص نذكر منها:
    1- العمل على تحقيق رغبات الأفراد و إشباع الحاجات التي تظهر في الجماعة، إن أفشل القادة هو من يبحث عن مضايقة مرؤوسيه و حملهم على القيام بعمل لا يرغبون فيه أو إنجاز ما لم تسعفهم قدراتهم و استعداداتهم على إنجازه.
    2- محاولة الانتفاع من دوافع كل فرد من أفراد الجماعة، لا شك أن ذلك يتطلب منالقائد (المدير) أن يدرس طباع أفراد الجماعة دراسة خاصة، و يتعرف على الاختلافات الفردية بينهم، و يقف على نواحي الرضا و النفور عند كل منهم ليعامله بما يرضيه، و يتجنب ما يغضب كلما أمكن، حينئذ سيبعث القائد (المدير) روح التعاون و الاندماج في الجماعة، و يحسن العلاقة بينه و بين الآخرين بما يرفع المعنويات، و يدعو إلى الإخلاص و التفاني في العمل، و يساعد مساعدة فعالة على خلق الدافع الذاتي نحو أداء الوجبات (الإلمام بمواضيع علم النفس التربوي).
    3- اعتراف القيادة التربوية بالفرد إنسانا، و تقدير كفاءته، و ما يؤديه من عمل مهما كان نوعه، و الاستماع إلى وجهة نظره.
    إن أحكم القادة في قطاع التربية و التعليم هو من يعتمد في تحقيق ما سبق على مبدأ المساواة و عدم التعالي، أما أفشلهم في قطاع التربية و التعليم فهو من تستهويه وظيفته، و يغريه مركزه، فيتعالى على من يعلمون معه و يحاول أن يفرض سيادته عليهم، و يستغل وظيفته في تحقيق مآربه الشخصية على حساب من يعملون تحت إمرته إمعانا في جذب الأنظار إليه، و إلى قدرته على الضرر أو حذف القوانين، واهما أنه بذلك سوف يظفر باحترام إليه مرؤوسيه أو يرتفع شأنه في أعينهم.
    انماط القيادة والاشراف التربوي fasl2.gif
    انماط القيادة والاشراف التربوي t12.gif
    لكي ينجح مدير المؤسسة التعليمية في أداء مهامه الإدارية و التربوية عليه أن يتحلى بالمواصفات التالية:
    1- أن يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه
    2- أن يخلق بينه و بين مرؤوسيه و المرؤوسين أنفسهم جوا من الثقة المتبادلة والمناخ الملائم للعمل القائم على الاستقرار و الطمأنينة و التفاهم، و البعد عن العنف والخلافات و التباغض و الحرص على التعاطف و المودة و الألفة مع اليقظة التامة.
    3- أن يتعرف على المرؤوسين، و ذلك بالوقوف على قدراتهم و ميولهم واستعداداتهم و إمكاناتهم، و إسناد العمل المناسب لكل منهم مع توجيههم وإرشادهم عند الضرورة بالإضافة إلى تزكية المجدين و تشجيعهم، و الأخذ بيد المقصرين و محاولة الارتقاء بهم.
    4- أن يقبل المقترحات البناءة و المشروعات الإنشائية.
    5- أن يصدر الأوامر بالشكل الذي يساعد على تقبلها و تنفيذها.
    6- أن يوزع الواجبات و المسؤوليات و الالتزامات بشكل عادل.
    7- أن يكون ملجأ العون للجماعة التي يرأسها.
    8- أن تكون أهدافه هي نفس أهداف الجماعة.
    9- أن يتبع أسلوب القيادة الديمقراطية.
    انماط القيادة والاشراف التربوي fasl2.gif
    انماط القيادة والاشراف التربوي t13.gif
    جرت العادة أن يسمح بالتسجيل في قائمة التأهيل لإدارة المؤسسات التعليمية (ابتدائيات- إكماليات- ثانويات) لكل من تتوفر فيهم شروط المؤهل العلمي والأقدمية المهنية و النقطة الإدارية و التربوية المطلوبة، على أن يخضع هؤلاء لفترة تكوينية (إقامية أو تناوبية) يطلعون خلالها على بعض جوانب التسيير التربوي و المالي والمادي للمؤسسة التربوية، و كل ذلك بمعزل عن الصفات العقلية و النفسية والاجتماعية المناسبة التي ينبغي أن يتحلى بها المترشح لشغل هذا المنصب، إذ كثيرا ما يعود الفشل في إدارة المؤسسات التعليمية إلى عدم توفرها عند المدير. يمكن إجمال هذه الصفات فيما يأتي:

    - الصحة الجسمية و النفسية:
    تتمثل الصحة الجسمية في خلو جسم المدير من الأمراض العضوية سواء المزمنة منها أو الطارئة، فالصحة الجسمية تساعد على تحمل ضغط العمل لمدة طويلة، أما الصحة النفسية فتدور حول الاتزان الانفعالي لمدير كالتواضع و الشفقة والعطف و البشاشة الأمر الذي يفيده في التحكم في الأعصاب و القدرة على التركيز في التفكير و إصدار الأحكام السليمة.

    - قوة الشخصية:
    تساعد المدير على قيادة الجماعة بيسر، و التأثير على أعضائها و ربح ثقتهم، ولتحقيق ذلك ينبغي على المدير:
    أن يكون قادرا على اتخاذ القرارات في المواقف المختلفة.
    أن يكون مرنا في تسيير شؤون مؤسسته أي الجميع بين الحزم و المحبة والعطف.
    أن يواجه الأزمات و المواقف الحرجة بهدوء و ثبات.
    أن يتعرف على أخطائه و يتفادى تكرارها.
    أن يراعي الأمانة و الصدق و العدالة و الإخلاص في عمله.
    أن يتفطن للمشكلات و يعمل على دراستها و إيجاد الحلول المناسبة لها.
    أن يعتمد عليه في المواقف الصعبة.
    - السلوك الاجتماعي:
    يتعلق هذا بجانب العلاقات المبنية على روح الأخوة و الزمالة مع المربين والتلاميذ وأوليائهم أو غيرهم ممن لهم علاقة بالمؤسسة، و بهذا الصدد ينبغي:
    أن يكون قدوة حسنة في تصرفاته و أقواله و أفعاله.
    أن يحترم الآخرين و يربط معهم علاقات مبنية على المودة و الإخلاص.
    أن يكون عادلا في تصرفاته و في أحكامه على غيره.
    أن يحس دائما بالمسؤولية الملقاة على عاتقه.
    أن يشجع إتباع الأساليب الديمقراطية في تدارس القضايا ذات الصلة بالمؤسسة.
    أن يصغي إلى الآخرين بعناية لفهم مشاكلهم و محاولة المساهمة في حلها.
    أن يضع المصلحة العامة فوق مصالحه.
    أن يشعر كل فرد بالمؤسسة بأهميته و الاحتياج إليه.
    أن يمسك عن النقد أو التعليقات الساخرة.
    أن يكون لبقا و بشوشا و مجاملا.
    أن يكون محافظا على مواعيده.

    - الأهلية للوظيفة:
    لا يتعلق هذا الجانب التشريعي، بل بالقدرة على التخطيط و التنظيم و المتابعة والتقويم و المثابرة و المبادأة و التجديد، و هنا ينبغي على مدير المؤسسة:
    أن يؤمن بمهنة التربية و التعليم و الاعتزاز بها.
    أن يلم بأهداف التعليم في المرحلة التي يعمل بها
    أن يلم إلماما كافيا بالوسائل التي تساعد على تحقيق الأهداف و تنفيذ المناهج.
    أن يكون قادرا على توزيع المهام على العاملين في المؤسسة بما يناسب كل واحد والتنسيق بينهم.
    أن يكون مطلعا على خصائص نمو التلاميذ في المرحلة التي يعمل بها.
    أن يكون مطلعا على أساليب الاتصال الفعالة بالمؤسسة التربوية و يعمل على تطبيقها.
    أن يتعرف على البيئة المحلية، و تفهم مشكلاتها و محاولة الإسهام في حلها باعتبار المدرسة مركز إشعاع.
    أن يكون واسع الإطلاع، يعايش الحاضر و يستجلي المستقبل.
    أن يكون قادرا على تنظيم الاجتماعات و إدارتها.
    أن يتيح الفرصة لمرؤوسية المسؤوليات.
    أن يتبنى المبادرات البناءة و يعمل على تشجيعها و تثمينها.
    أن يتبع أسلوب اتصال جيد مع المعلمين و الموظفين و غيرهم ممن يتعامل معهم.

    - الطلاقة اللفظية:
    ترتبط الطلاقة اللفظية بالقدرة على التعبير، لأنها الوسيلة الهامة لنقل الأفكار إلى الآخرين، إن مدير المؤسسة التربوية تدعو إلى عقد اجتماعات، حضور أخرى، ومطالب بإعداد تقارير، و إرسالها إلى جهات مختلفة، لذا فنجاحه في هذه المهمات موهون بامتلاكه ناصية اللغة و التعبير كتابة و مشافهة.

    - المظهر اللائق:
    لا تتعلق هذه الصفة في واقع الأمر بمدير المؤسسة التعليمية فحسب بل كل موظف أيا كان المنصب الذي يشغله، و هو سلوك اجتماعي يكتسبه الفرد منذ صغره. إن اللائق يساعد على التأثير على الآخرين و إعطائهم الانطباع الجيد حول صاحبه.

    - ما هي المهارات الواجب توفرها في مدير المؤسسة التعليمية؟
    إن مسؤوليات القائد أو المشرف التربوي (المدير) متعددة الوجوه فهي تتجه:
    نحو المجتمع الكبير الذي يخدمه.
    نحو الأفراد الذين يخدمهم.
    نحو المسؤولين و الرؤساء الذين يعمل من أجلهم.
    نحو المرؤوسين الذين يعمل معهم.
    نحو المهنة التي ينتمي إليها و حرصه على أداء عمله وفقا لأخلاقياتها ومعاييرها.
    و عليه فإن هذه المسؤوليات تتطلب منه امتلاك جملة من المهارات التي سوف تساعده على ممارسة وظيفته بسهولة و يسر. يمكن تصنيف مهارات مدير المؤسسة التعليمية إلى ثلاث مجموعات هي:
    1- مهارات يغلب عليها الطابع التنظيمي.
    2- مهارات يغلب عليها الطابع التقني المهني.
    3- مهارات ذات الطابع الإنساني.
    و سنحاول فيما يأتي تفصيل هذه المهارات:
    1- المهارات الإدارية التنظيمية:
    تتمحور المهارات الإدارية التنظيمية لمدير المؤسسة التربوية حول:
    ما يتعلق بالتنظيم العام للمؤسسة من حيث الأهداف الكبرى في ارتباطها بأهداف المجتمع، الأمر الذي يتطلب الإلمام بالسياسة التربوية في البلاد، و دور المؤسسة التي يديرها في المساهمة في تحقيق هذه السياسة، و التمكن من نقل ذلك بشكل واضح إلى الآخرين.
    ما يتعلق بالتنظيم الداخلي للمؤسسة من حيث توزيع المهام على المربين والموظفين وتنظيم جداول توزيع الأنشطة و توفير الوسائل و التجهيزات، وإرساء قواعد نظام جيد للاتصال يحقق المرونة و السرعة في توصيل التعليمات للآخرين، و تلقي المعلومات أو البنايات فهم، و كذلك الاحتفاظ بسجلات الموظفين و التلاميذ و مسكها بشكل منظم.
    ما يتعلق بالنواحي المالية و ما يرتبط بها من إعداد الميزانية بإيراداتها ومصاريفها (في الإكماليات و الثانويات).
    ما يتعلق بمواجهة المشكلات اليومية التي تظهر من خلال العمل (معلمون- تلاميذ- أولياء...)، و في مقدمة هذه المشكلات الغياب أو التأخر و عدم احترام نظام المؤسسة والتقصير في أداء الواجبات و إتلاف الأجهزة و الأثاث.
    ما يرتبط بتعزيز ارتباط المؤسسة بالمجتمع المحلي و القيام بدورها في النهوض بهذا المجتمع، و هذا يعني أن يكون للمؤسسة برنامج نشاط ثري تستطيع من خلاله التفتح على المحيط، لتكون مصدر إشعاع ثقافي و تربوي لخدمة البيئة (محاضرات- ندوات- أفلام- أنشطة ترويحية و رياضية متنوعة...).

    2- المهارات التقنية المهنية:
    تتمثل المهارات الإنسانية بالطرق التي يستطيع بها رجل الإدارة التربوية النجاح في عمله مع الآخرين، كيف يجذب مرؤوسيه إليه و يجعلهم يتعاونون معا ويخلصون في العمل و يزيدون من قدرتهم على تحسين أدائهم.
    تتجلى المهارات الإنسانية في كفاءة المدير في التعرف على متطلبات العمل على مستوى الأفراد و المجموعات. إن المهارات الإنسانية الجيدة هي تلك المعينة على احترام شخصية الآخرين و دفعهم إلى العمل بحماس، دون قهر أو إجبار والقادرة على رفع الروح المعنوية للأفراد العاملين بالمؤسسة، و تحقيق الرضا النفسي لديهم وخلق جو من الثقة و الاحترام بين كل الأطراف (الإداريون- الفريق التربوي- التلاميذ .....) لان يأتي للمدير ذلك إلا بإدراكه للفروق الفردية بين الأفراد، ليس في قدراتهم العقلية فحسب، بل في قيمتهم و اتجاهاتهم و ميولهم وطموحاتهم.

    - مهام مدير المؤسسة التعليمية:
    إن مهام مدير المؤسسة التعليمية عديدة و متنوعة، فهو مخطط للمستقبل و موزع للمصادر البشرية، و قائد تربوي يعمل على تحسين عمليتي التعليم و التعلم،وقادر على التمييز بين الوظائف و الواجبات التي ينبغي أن يؤديها بنفسه، و بين تلك التي ينبغي أن يسندها إلى غيره، إنه همزة وصل بين السلطة الوصية (الإدارة التعليمية) والمجتمع المحلي، و عموما يمكن القول إن مهام تدور حول التخطيط و التنظيم والتوجيه و المتابعة و التقويم لكل جوانب العملية التعليمية- التعلمية المرتبطة بمؤسسته. و قد سبق التطرق إلى هذه المهام في فصل الإدارة، إلا أننا هنا سوف نربطها بمهام مدير المؤسسة التربوية.

    التخطيــــط:
    يعتبر عنصرا من عناصر الإدارة أيا كان مجالها، و هو ضرورة لازمة للإدارة الناجحة، ذلك لأن التخطيط العلمي يحدد ما يجب عمله في ضوء الأهداف المراد تحقيقها، و اعتمادا على الامكانات المتاحة.
    إن التخطيط على مستوى المؤسسة التعليمية سوف بساعد المدير على تحقيق الأهداف المتوخاة، و خاصة إذا بني على الخطوات الآتية:
    تحديد الأهداف بوضوح.
    ترتيب الأولويات بناء على تحليل الحاجات.
    إعداد الوسائل المناسبة البشرية منها و المادية.
    التنبؤ باحتمالات المستقبل.
    الاتسام بالواقعية، أي تكون تقديرات و حسابات الخطة متماشية مع الواقع.
    المرونة، أي وجود قدر من الحرية يسمح بالحركة و مواجهة التغييرات غير المتوقعة.
    إعداد وسائل المتابعة و التقويم لتقصي الأخطاء و علاجها.

    التنظيـــــم:
    إن التنظيم هو الوسيلة التي ترتبط بها أعداد كبيرة من الناس يقدمون نشاطات متعددة لتحقيق أهداف متفق عليها، و يسلكون في ذلك منهجا إداريا في إطار تنظيمي توزع فيه المهام، و تحدد فيه المستويات، و تتضح فيه الأهداف، كما يتم فيه تقسيم العمل
    وتحديد الصلاحيات بما يكفل عدم الخلط أو التعارض.

    يسمح التنظيم بإعداد شبكة من الاتصالات و العلاقات التي تكفل السير العادي والسليم للأفراد، و تتضح من خلالها الفروق في الدور و المكانة و المسؤولية والمركز.

    تتمحور مهام المدير المتعلقة بالتنظيم حول الجوانب الآتية:
    تقدير حجم الأعمال اللازمة لتحقيق رسالة المدرسة، و ما يلزمها من القوى البشرية.
    تحديد المسؤوليات و إستاد الأعمال إلى الموظفين.
    إعداد جداول التوقيت وفق المقاييس النفسية و البيداغوجية.
    تنظيم جماعات النشاط (المشرف و الأعضاء) و المواعيد و الأماكن و الأدوات الضرورية لممارسة النشاط.
    إعداد رزنامة الاجتماعات العادية (الدورية) و جداول العمال.
    وضع خطة لتنظيم الملفات و السجلات و الدفاتر المختلفة حتى يسهل متابعتها ومراجعتها بصورة ميسرة.

    - التوجيـــه:
    ينبغي أن يتسم توجيه المدير لمرؤوسية بطابع الإنسانية، يبرز به المحاسن ثم يعالج الضعف أو القصور برفق و أناة و حكمة. تمس مهمة المدير التوجيهية عدة أطراف وعليه تتفرع إلى:
    توجيه هيئة التأطير بزيارة المعلمين في أقسامهم، و بالمقابلات الفردية و أثناء الاجتماعات.
    توجيه الموظفين الإداريين، كتعريف الموظف بمهمته طبقا للمناشير الرسمية مع تقديم
    النصح له كلما لزم الأمر.
    توجيه التلاميذ بعقد اجتماعات معهم أو أثناء الزيارات داخل الأقسام.
    توجيه الآباء (الأولياء) بعقد ندوات و لقاءات للتوعية و طرح الانشغالات و بث روح التعاون بين البيت و المدرسة.
    - المتابعـــة:
    تتعلق مهمة المدير في هذا الجانب بما يأتي:
    متابعة تنفيذ خطط العمل التي وضعت.
    متابعة أعمال هيئة التأطير و الموظفين و العمال و تسجيل كافة الملاحظات في سجل خاص (سجل المتابعة).
    متابعة تنفيذ قرارات المجالس المختلفة.
    متابعة النشاط المدرسي ككل.
    - التقويــــم:
    يتأكد المدير بواسطة عملية التقويم من مدى بلوغ الأهداف المسطرة، إذ تسمح له هذه العملية باكتساب الجوانب الايجابية عند مرؤوسيه، و حينها ينبغي أن يحظوا بالتشجيع اللازم، هذا من جهة، و من جهة أخرى، يمكنه التقويم من الوقوف على مواطن الخلل، فيعمل على علاجها.

    - الصعوبات التي تواجه الإدارة المدرسية:
    تتعرض الإدارة المدرسية أحيانا صعوبات و مشكلات تحول دون القيام بوظائفها المختلفة، الأمر الذي يؤدي إلى ابتعادها عن تحقيق أهدافها على الوجه الأكمل. تختلف هذه الصعوبات و المشكلات من إدارة مدرسية إلى أخرى، و من مرحلة تعليمية إلى أخرى، إذ يرتبط كل ذلك بالقائمين على تسيير شؤون المؤسسة من حيث فهمهم لمهامهم و درجة تفانيهم في أدائها، و كذا بالظروف الخارجية المحيط بها.

    و عموما يمكن إرجاع أحيانا هذه الصعوبات و المشكلات إلى:
    النقص في هيئة التدريس أحيانا، الأمر الذي يستدعي اللجوء إلى الاستخلاف (التعاقد)، إذ رغم امتلاك المستخلف للمؤهل العلمي إلا أن تكوينه البيداغوجي غالبا ما يكون دون المستوى المطلوب. بالإضافة إلى عدم الاستقرار أحيانا نتيجة نقل المعلمين و الأساتذة.
    تنوع سلوك العاملين بالمؤسسة، و ما ينجر عن ذلك من سوء التفاهم. إن المدرسة مجتمع صغير، نجد فيها العاقل المتزن، و الانفعالي لأتفه الأسباب، و المتذمر عن الوضع السائد، و الأناني الدساس، و على المدير أن يتعامل كل هؤلاء بمرونة، بحيث يرضي هذا و لا يغضب ذاك، إذ عليه أن يضع مصلحة المؤسسة دائما فوق كل اعتبار.
    سلوكات التلاميذ العدوانية و خاصة في مرحلة المراهقة، إذ تمتاز هذه المرحلة من حياة الأفراد بتحول جذري عقليا و جسميا و انفعاليا و اجتماعيا، فعلى الكبار أن يعوا ذلك جيدا لكي يعاملوهم المعاملة التربوية اللازمة.

    نقص الإمكانات أو انعدامها (أدوات إجراء التجارب، وسائل الطبع...).
    نقص الحوافز المادية، و إن وجدت قد يتساوى فيها المجد في عمله مع المتسيب فيه، إذ تمنح من طرف بعض المديرين بناء على اعتبارات لا علاقة لها بالعمل التربوي.
    صعوبات العمل المرتبطة باكتظاظ الأقسام و كثافة المقررات الدراسية و تعدد المستويات داخل القسم الواحد و تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية.
    صعوبة التوفيق بين العمل الإداري و المتابعة التربوية من طرف المدير.


    انماط القيادة والاشراف التربوي fasl2.gif
    انماط القيادة والاشراف التربوي t14.gif
    1- عرف الإدارة المدرسية؟
    2- قارن بين الإدارة المدرسية و الإدارة التعليمية؟
    3- عدد وظائف الإدارة المدرسية؟
    4- ما هي خصائص الإدارة المدرسية؟
    5- عدد أنواع القيادة المدرسية؟
    6- قارن بين أنواع القيادة المدرسية؟
    7- عدد خصائص القيادة المدرسية الناجحة؟
    8- أذكر مقومات الإدارة المدرسية؟
    9- عدد مهارات مدير المؤسسة المدرسية؟
    10- عدد مع الشرح مهام مدير المؤسسة المدرسية؟

    انماط القيادة والاشراف التربوي fasl2.gif
    انماط القيادة والاشراف التربوي t15.gif

    1-أحمد إبراهيم أحمد – الإدارة التربوية و الإشراف الفني دار الفكر العربي – القاهرة 1990.
    2-أحمد إسماعيل حجي – الإدارة التعليمية و الإدارة المدرسية.
    دار الفكر العربي – القاهرة 1990.
    3-إبراهيم محمد أبو فروة- الإدارة المدرسية.
    4-أحمد محمد الطيب – الإدارة التعليمية – المكتب الجامعي الحديث- القاهرة 1997.
    5-تسيير الدويك – أسس الإدارة التربوية و المدرسية و الإشراف التربوي- دار المستقبل- عمان 1997.
    6-فايز الزغبي – محمد إبراهيم عبيدات.
    7-أساسيات الإدارة الحديثة- دار المستقبل – عمان 1997



    التعديل الأخير تم بواسطة lovermoon ; 2014-04-07 الساعة 12:50 AM

المواضيع المتشابهه

  1. انماط التفكير و تنمية مهارات التفكير
    بواسطة lovermoon في المنتدى منتدى تطوير الذات و بناء و تنمية الشخصية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-31, 09:59 AM
  2. انماط و اشكال و انواع القيادة
    بواسطة lovermoon في المنتدى منتدى تطوير الذات و بناء و تنمية الشخصية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-04-03, 02:07 PM
  3. تحميل كتاب الاعداد التربوى و المهنى للطبيب عند المسلمين النقيب عبدالرحمن
    بواسطة امير الحب والأحساس في المنتدى كتب طب كتب طبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-09-13, 09:23 PM
  4. اختبار انماط الشخصية‏
    بواسطة احلى نونا في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-01-28, 12:29 AM
  5. انماط صعوبات التعلم
    بواسطة lovermoon في المنتدى منتدى ذوى الاحتياجات الخاصة ( الصم - البكم )
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-07-28, 09:51 AM

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •